العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

العنوان عن تاريخ عُمان

محمد بن ناصر، وخلف بن مبارك. ثم عند سيف بن سلطان وعجمه واليوم يقتتلون مقتلة تجعل في كل بيت نائحة، وفي كل بلد عويلاً. فإن اثني عشر ألف قتيل، من الأمور التي تشيب لها الأطفال، وتذهل منها فحول الأبطال، وتترك عُمان سوداء مظلمة. فيا للأثيلة أخت صفين والجمل.

وفي هذه القضية قتل أحمد بن سعيد من شيوخ بني غافر جملة، ممن

الله أن لا

قبضت عليهم يده والحرب خدعة. وقطع الرؤوس بقتل الأجسام طبعاً. وكان أحمد بن سعيد بصيراً بعلاج الأمراض المعنوية. ولكن إذا أراد ينجح، أحال الحال بين الداء والدواء. فسبحان الفعال لما يريد. والحرب نار تأكل كلما تلقى والرجل كان يدري أن قتل الحية بشدخ رأسها، لا بقطع ذنبها ولكن كانت دون ذلك أهوال والناس قد طبعوا على حب الجديد. ولم تزل تتخلل دولة أحمد بن سعيد، حروب في الظاهرة وغيرها، ذكرها المؤرخون.

وتوفي أحمد بن سعيد بالرستاق وخلف عدة أولاد، أكبرهم هلال، قائد حملة البصرة، فعمي آخر عمره. وقيس وسيف، وسلطان، وطالب ومحمد وسعيد، الذي تولى الأمر بعده.

،

واقتسم أولاد أحمد بن سعيد الملك بعده بالوراثة، على عادة الملوك. فصاروا ملوكاً، بعدما كانوا ملكاً. فتشعبت المملكة، وتفرق المجتمع، واختلف المتفق وهكذا الدهر يبدي في تقلبه عجائب، تدهش الأفكار، وتذهل الألباب.

فأما سلطان فأبو ملوك مسقط وزنجبار ولم ينتقل الملك منهم إلى غيرهم إلا برهة وجيزة تملك فيها الإمام عزان بن قيس رحمه الله، ملك

278