العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧العنوان عن تاريخ عُمان
وبموته وقبل موته تلاشت الممالك العُمانية من إفريقيا الشرقية، إلى بحر العرب وبر فارس ونواحي البحرين والأحساء ومكلا الشجر، التابعة هذه
الممالك لعُمان، في ذلك الأوان.
أحمد
بن سعيد بقطع الفساد في عُمان قبل غيرها، لأن عُمان
ولقد هم يخشى منها إذا غادرها الانقلاب كما فعلت بالإمام المرضي ناصر بن مرشد، رحمه الله ورضي عنه، وما فعلت بإخوانه بعده.
لعُمان،
6
فقد قام أحمد بن سعيد للظاهرة فوقعت بينه وبين ناصر بن محمد بن ناصر الغافري السابق الذكر، وقعة عظيمة تجمع فيها بنو غافر ومن لف معهم، وكان ناصر هذا راجعاً من البحرين، إذ كان واليها أيام خضوعها وجمع أموالاً قومته لحرب أحمد بن سعيد. والغنى رأس الطغيان. وكان ناصر هذا ولد ذلك الزعيم في تلك الحروب المارة الذكر. فإنه لما توفي محمد بن ناصر وخلف بن مبارك قتيلين في يوم واحد على باب حصن صحار، قام عن كل واحد من الزعيمين أولاده الوارثون. وهل تلد الحية إلا حية؟ .. فإن ناصراً هذا قبض على زعامة الظاهرة، وهم أن يعيدها جذعة. وتبين لأحمد بن سعيد ذلك، فهم بإخضاعه والقبض على ناصيته، ولكن الرجل غير قريب المأخذ ولا سهل القياد والأقران تعرف أمثالها. فقد تجمع القوم، وسار إليهم أحمد بن سعيد، فالتقوا بالأثيلة من الظاهرة، فتقاتلوا قتالاً لان منه الحديد واحتر منه الماء البارد وحمي وطيسه بشدة، وانكشفت الوقعة عن اثني عشر ألف قتيل من جيش أحمد بن سعيد خاصة، من قتل من أصحاب ناصر.
عدا
،
إنها وقعت تشابه صفين بين أخوان. مسلمين. بالأمس يقتتلون عند
277