العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

العنوان عن تاريخ عُمان

استبقاء لهم، ورأى تدارك ممالك إفريقيا أولى قبل أن يستحكم داؤها. فترك عُمان والجبري فيها، موهماً للناس اتفاقه والجبري، وأنه أحد رؤساء وزارة سعيد بن سلطان في عُمان، وأنه عامله عليها وهو كذلك في الأصل، كما قال الشاعر المسقطي في هذه البادرة حيث يقول: فكر سعيد بن فتح إفريقيا، فسار إليها سنة 1246.

سلطان

في

وكان الجبري عاملاً لسعيد بن سلطان، فدخل بين السلطان وعامله من أغرى كل واحد على الآخر، لإرادة شق العصا، واستغلال الموقف بذلك. فكان ما أراده المغري بينهما. فخرج الجبري إلى الرياض، مستصرخاً لآل سعود، ومستنصراً بهم، حين رأى لهم في عُمان أنظاراً، ولهم إليها حركات، حين قاموا أول مرة مع شيوخ البحرين، لاسترداد البحرين من ملك عمان. . ثم قاموا عند أمراء الساحل كذلك. فكان انفصال الشارقة ورأس الخيمة عن عُمان. وهكذا تتابع الساحل في شمال عُمان.

ولم تزل غارات أهل الشمال القواسم ومن انضم إليهم من غرب عُمان، ومن لف معهم من أهل نجد، وراموا مهاجمة مسقط ومطرح والساحل. ولأجلهم بنيت قلعة الخليل غربي العذبية على الساحل. ولا تزال باقية الأثر حتى الآن.

ولم تزل أنظار السعوديين في هذه الآونة ملتفتة إلى عُمان، لأغراض

سياسية يقتضيها الوقت. وكذلك أيضاً أيام ثويني بن سعيد.

لكن سعيد بن سلطان أعرض عن عُمان، وشق العصا بينه وبين أهلها، فجيش جيشاً كثيفاً من عُمان والباطنة والساحل وممن لم يمد إلى الجبري يداً. ورأى الجبري ذلك مما يقوي دعائمه في عُمان، فلم يمنع ممن أراد

285