العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

العنوان عن تاريخ عُمان

أحوالها، ولازمته الطفرة بذلك، وبقي في قلق من فعله. فقال العامة فيه: هذا رجل فعله في أبيه هذا الفعل، فماذا يكون فعله في غيره؟ ....

وكانوا وعدوه بالإمامة بعد قتل أبيه خدعة منهم له ليتوصلوا إلى قتله به. فلما انقضى الأمر تأملهم أن يصبحوا عنده مسرورين بمقتل ثويني، قائمين له بعقد الإمامة، مسلمين له الأمر، شاكرين له الفعل. ولم يدر أنه أصبح مرهوباً من جهة، ومبغوضاً من جهة.

وبذلك الحال تمكن النجديون من وضع دعائم القهر على البريمي

ونواحيها، مستغلين هذه البادرة بين ثويني وآله.

بذا قضت الأيام ما بين أهلها مصائب قوم عند قوم فوائد

فانصدع ركن السلطنة واهتز عرشها، إذ كانت قائمة لرد جماع النجديين فأصبحت وهي متزعزعة متزلزلة في داخليتها.

ولما رجع

السيد سالم بن ثويني على قفاه أرسى السعوديون أعمدة سلطتهم على البريمي كما قلنا وأغمدت السيوف المسلولة لقتال النجديين

فيها.

وأنام سالم بن ثويني عيون الزعامة العُمانية عما حول عُمان، من إمارات الخليج العربي، وظلت المملكة تتناقص من أطرافها، حتى صار النظر مقصوراً عما كان عليه الحال من قبل.

وفي أيام السلطان سالم بن ثويني وقعت أحوال وحوادث، أهمها انقلاب العُمانيين عليه، إذ بايعوا الإمام عزان بن قيس رحمه الله.

292