العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦العنوان عن تاريخ عُمان
وقد ناوشها الهنائية من العُمانيين، مرات لكنهم لم يكن لهم تمكن. وزحفوا على مسقط مرات ولكن بقي السلطان على عرش عُمان، إلى توفي سنة 1305، وجلس على العرش السلطان فيصل.
كان تركي صخرة البناء للثبات الذي تقر عليه أركان السلطنة، وكان عاقلاً حمولاً للرزايا ثابت الجأش عند حلول الخطب. كان من كرام الملوك الذين فيهم ما يخلد حسن الأحدوثة لهم، فكان يراعي جانبي عُمان بكل حكمة، ويسير في المنهج الجامع سير الحكيم الماهر.
كان تركي ذا حزم في أموره وحليف صبر على الحوادث، لا يعرف اليأس، ولا ينام عن الحقوق، ولا يهمل الأمور، ولا يثق بكل أحد. عاش على كرسي الملك عزيزاً إلى أن جاءه مالا بد منه، ولا محال
عنه. والله المستعان.
سلطة السلطان فيصل بن تركي بن سعيد
ابن سلطان ابن الإمام
لما توفي السلطان تركي بالتاريخ المذكور، وكانت مخايل النجابة تتجلى على وجه فيصل الهمام المقدام، وما أدراك ما فيصل، السيد الجليل. وحسبك اسمه دليلاً على شخصيته المتجلية على العرش العُماني، الذي نوه القرآن الكريم بشأنه قديماً.
وكان فيصل هماماً، مقداماً وسيداً مهماماً كريماً مبذالاً، تتجلى عليه طلائع الملوك، وتلوح على وجهه همم الزعماء الأجلاء، ولكنه صادف الجو
296