العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨العنوان عن تاريخ عُمان
:
قال ابن رزيق في سيرته أي تأريخ عُمان إن أحمد بن سعيد كان إذا
نزل المطرح، أول من يواجهه بنو حسن، ثم الحيدر بادية، ثم بقايا الناس. وهذا يدل على وجود الحيدر بادية بعمان إذ ذاك. ولا شك أن وجودهم بعمان يقتضي السبق على عهد أحمد بن سعيد وأحمد المذكور قام على رأس الستين ومائة وألف للهجرة، أي بعد تقلص ظل دولة اليعاربة، على رأس الخمسين ومائة وألف. وكان قيامهم بأمر عُمان أول القرن الحادي عشر هجرياً. فالحيدر بادية قد وجدوا ذلك العهد، حتى كان لهم خصيص وقت لمقابلة السيد الهمام أحمد الإمام في مطرح، كما ذكر ابن رزيق. وعلى كل حال إن الامة إذا وجدت من السلطان عواطف جميلة،
ورعاية حسنة، تنام عليها وتستنيم إليها.
وبذلك استوطنت عُمان أمم أجنبية ومنهم أولاد ابن عيسى، أهل أزيق. وكانوا تجاراً أغنياء. كانت ملاحظات السلطان طائفة على حركاتهم وسكناتهم. وفي ذلك العهد صاهرهم الأمير محمد بن ناصر الجبري. وكذلك القواسم أهل الجصة وجدوا من سلطان مسقط حفاوة
وإكراماً، فعاشوا في ظله آمنين مطمئنين إلى أن انتهى دورهم. وكذلك يوسف بن أحمد المعروف بالزاواوي، لم يكن من أهل الوطن العُماني، ولكنه لما جاء ووجد من السلطان الإكرام والاحتفال، ولقبه بالسيد يوسف، نشط لأن يعيش في مسقط، عيشة حرة آمنة مطمئنة.
وهذه أحوال عُمان في حق الوافد قد تنسيه وطنه وأهله، وكثير من
هذا النوع.
،
وإنا لنرجو أن ينشط هذا الدور المقبل، خصوصاً بإخواننا العرب
خاصة وإلى ما يشير الحديث إليه سيأتي إن شاء الله.
308