العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٣العنوان عن تاريخ عُمان
المحق. فهل يوجد هذا في أمة من أمم الإسلام غيرهم؟ فليقل من عنده عنه علم، لا وربك لا يوجد بعد الخلفاء الراشدين إلا في هذا الجيل الموسوم
بالإباضية.
بل الموجود في أمم الإسلام الملك العضوض، والسلطنة الجبارة والزعامة الجايرة القائمة بالوراثة، وذلك أمر يأباه الإسلام ويبرأ منه الدين، ويسخط
منه رب العالمين، القائل: لا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124]
124
انظروا يا معاشر المسلمين، ويا أمة الحق أئمة الدين، إلى الذين تسمونهم بالإباضيين تجدوهم في عُمان وفي اليمن وحضرموت وبلاد المغرب على نهج الخلفاء الراشدين توليهم الأئمة الخلافة الإسلامية على نهج الانتخاب، لا على وجه التسلط بالجبروت اللهم اهد أهل العلم للحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء على صراط مستقيم.
انظر أيها العاقل في هذه الحقائق، ولا تغامر نفسك فإن الحق بين، وإنك عبد مسؤول، والإتباع للحق هو الواجب على المسلم عقلاً ونقلاً، والتجنب للباطل هو المكلف به العباد، وهو الذي جاءت به الشرايع السماوية، وأرسلت به الرسل إلى الأمم. أما اتباع الهوى، أو خلط العمل الصالح بالفاسد والخبط في الأعمال ولا يبالي بما يأتي ويذر، فلا يرضى الله بذلك، ولا العقل المتنور