العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٨

،

العنوان عن تاريخ عُمان

وناهيك بها في القرن الثاني من الهجرة أيام بني الجلندى، أو عهد الإمام المهنا بن جيفر أجل أئمة عُمان عظمة وشأناً. فقد جعلها الجلندانيون كرسي مملكتهم، وعرش زعامتهم، وراموا بها الاستيلاء على عُمان، حتى محا ذلك الإمام ومزقه.

والحقيقة هي رمز الصولة على عُمان من هناك، ولها الحول والقوة على أرض الجو كلها، ومنها تتوالى الأخطار، لأسباب هي من حقوق البحث التاريخي. وكم ذكرها التاريخ منذ نزول العرب بعُمان، إلى هذا الأوان الذي نحن فيه، عصر الذهب الأسود، الذي تتهالك عليه الدول القوية الرئيسية. وللبريمي في هذا العصر، حميد الذكر. ويود كثير أن يكونوا من منابت

تربتها والدهر يبدي للعقل العجائب

وفي تقلب هذا الدهر معتبر للناظرين بعين العقل في الأمم واعلم أن موقع البريمي من عُمان موقع رئيسي، لم يتزعزع من عهود عديدة وأزمنة طويلة. ولقد نهج أهلها في العاجل إلى الجانب الغربي منهجاً مدعى، لا أصل له إلا الفرار من ملوك عُمان، وأئمتها، لما تباعد منها عرش الإمامة إلى نزوى، أبدت تعلقاً بآل السعود في العهود الأخيرة الاستبدادية، وتركها الأئمة والملوك العُمانيون في الآونة الأخيرة استبقاء لها، ورعاية لأمتها، ودفعاً لروعتها وتسكيناً، لوحشتها حتى أثرت تلك الأنظار تباعدها عن سلاطين عُمان، وأئمتها والذئب يأكل القاصية من الغنم.

،

ولقد مر على ملك عُمان زمن طويل مضاعاً بأيدي المتنطعين، الذين لم يكونوا للملك بأهل، ولا للسلطان بأكفاء، يدعون الزعامة ادعاء فارغاً، لا مبرر له، ولا شاهد به ولا يخفى الحال في غضون الأيام التي تلاعب فيها

V?