العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٩العنوان عن تاريخ عُمان
الغوغاء المتنطعون بأهوائهم، كأيام الغزوات القرمطية، إلى الفتن الهنائية الغافرية، إلى الأحوال الجبرية، لمطلقها ومديريها، وما إلى ذلك من أحوال. وفي هذه الآونة التي جاءت بابن عطيشان وكان في تلك الظروف ما كان، فامتدت الأنظار إلى البريمي، وأصبحت حديث السمر، وأحدوثة أهل الفكر، وحل بها ماحل. وإذا هي فريسة الطامعين أصبحت بين أنيب تروم نهشها، وأشداق تحاول قضمها. وللملك عبد العزيز إليها نوايا قوية، تعرقلت
بقضاء الله وقدره.
وللسلطان سعيد بن تيمور إليها التفات والحقيقة هو أحق بها. والذهب الأسود يشف من وراء الستار فيها ويوقد في الجوانح لهب النار.
والمطامع الدولية تنادي بلسان غير متعقدة، وجنان غير متهيب.
هي
الصدر من جسم
وإذا رجعت العقول إلى الإنصاف، فالبريمي عُمانية طبعاً ووضعاً بل عُمان، وفيها البلعوم وإليها النظر في الصحة والفساد. وداست القوى السلطانية واحة البريمي فعلقتها بين الثريا والثرى، حتى يقضي الله فيها ما يشاء. فلله تلك الرياض الزاهرة، الزاهية المحتوية على الجنان الخضر والرياض الزهر. ومن يعول على الحقائق يعلم أنها من أملاك عُمان، لا علاقة لها بغير عُمان أبداً، اللهم إلا إذا كانت الأمور تديرها القوة الفعالة، فللسيف حكم غير حكم القلم.
6
ولسنا ممن يرضى بتباعد البريمي عن السلطان العماني مهما كان الحال، فليس لعبد العزيز ولا آله في البريمي حق، وإنما الحق فيها لعمان، وأهل عُمان.
79