رسالة الحقائق
الجزء ١ · صفحة ١٨والسفر والفقد والغيوبة والتدبير وغير ذلك مما لا يحصى كثرة * فهذا القسم تتعلق به احكام الافعال وهي من الفقه واصوله و واما اللغوية فهي أسماء باقية على موضوعها لم يتعلق بها ثواب ولا عقاب ولا حكم ولم تزل على ما وضعت له واكثر اختلاف الامة انما جاء من قبل الاسماء الدينية الاترى ان المؤمن عندنا في احكام الآخرة هو الموفي بجميع الدين وفي احكام الدنيا هو المقر * والمؤمن عند الاشعرية هو المصدق بلسانه وقلبه فهذا هو المؤمن عندهم في الدنيا والآخرة والمؤمن عند الخوارج هو المصوب لرأيهم المهاجر الى معسكرهم المعتقد اعتقادهم فهذا عندهم مؤمن مسلم وان ترك الصلاة وشرب الخمر وزنا وسرق ومن كان على رأيهم وطرية تهم ولم يهاجر اليهم ولم يكن معهم في المعسكر فهو مشرك يسبي و يغنم على تخليط واختلاف واضطراب بينهم في مذاهبهم والله الموفق للصواب فقال الشيخ ياهذا قد اضعنا الزمان واغرقنا في ذكر الحقائق وايرادها وانا انما المعت اليك بهذه النكتة تنبيها وارشادا لك التعلم انه قد زل من لا تحتقيق عنده وانه قد خاب من جهل الحقائق ومهما انعقدت عليك شبهة فلست تقدر على حلها الا بالتحقيق فان الحقائق هي الاسماء التي عرضها الله سبحانه وتعالى على الملائكة فقال انبوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين ولو استرسلنا في ذكر الحقائق واستقصيناها ما رفعنا اليد عن اقل من مجلدين فلنقتصر على هذه الجملة