نور التوحيد علي بن محمد بن علي المنذري

رسالة الحقائق

الجزء ١ · صفحة ١٥

نور التوحيد

15

والبَقَاءُ والحَيَاةُ، والإرَادَةُ، والقُدْرَةُ، والعِلْمُ، والسَّمْعُ والبَصَرُ والغِنَى، والوَحْدَانِيَّة، ومُخَالَفَةُ الحَوَادِث. فهو مَوْجُودٌ، قَديمٌ، باقٍ، حَيٍّ، مُرِيدٌ، قدِيرٌ، عَلِيمٌ، سَمِيعٌ بَصِيرٌ، واحِدٌ، غَنِيٌّ، مُخَالِفٌ

لِلْحَوَادِثِ.

ومِنَ المُسْتَحِيل عَنْهُ تَعَالَى: أَصْدَادُ هذه الصَّفَات، وهي العَدَمُ، والحُدوثُ، والفَنَاءُ، والمَوْتُ، والإكْرَاهُ، والعَجْزُ، والجَهْلُ والعَمَى، والصَّمَمُ، والتَّعَدُّدُ، والاحْتِيَاجُ، ومُمَاثَلَةُ الحَوَادِثِ.

والجَائِزُ في حقِّهِ تعالى: جَمِيعُ أَفْعَالِهِ تعالى، كإِرْسَالِ الرُّسُلِ، وإِنْزَالِ الكُتُبِ، وإيجادِ المَعْدُوم، وإِعْدَامِ المَوْجُودِ، وإعَادَتِهِ بَعْدَ الإِعْدَامِ، وغَيْرِها مِمَّا لا يَتَرَتِّبُ عَلَى وُجُودِهِ ولا عَلَى عَدَمِهِ نَقْصُ في حَقِّهِ تعالى، فإنها من الجَائِزِ وُقُوعُهُ مِنْهُ تعالى،