رسالة الحقائق
الجزء ١ · صفحة ٢٣نور التوحيد
22
ووُجُوبُ كَوْنِهَا هُو إِذْ لَيْسَ المُرَادُ بها أَلْفَاظُها، الذَّاتُ التي دَلَّتْ عليها، فهو عالِمٌ بِذَاتِهِ، بَصِيرٌ بِذَاتِهِ، سَمِيعٌ بِذَاتِهِ، مُرِيدٌ بِذَاتِهِ، قَادِرٌ بِذَاتِهِ، حَيْ
بل
بِذَاتِهِ، لا بِشَيْءٍ غَيْرِها زَائِدٍ عَلَيْهَا قَائِم بِهَا. وأنَّها أُمُورٌ اعْتِبَارِيَّةٌ لا وُجُودَ لَهَا فِي ذَاتِهَا ولا في ذاته تعالى، يُقْصَدُ بِوَصْفِهِ بِها نَفْيْ أَصْدَادِهَا عَنْهُ، يُقْصَدُ بِوَصْفِهِ بالحياةِ نَفْي المَوْتِ عنه، وبالعِلْم نَفْيُ الجَهْلِ عنه، وبالقُدْرَةِ نَفْيُ العَجْزِ عنه، وبالإِرَادَةِ نَفْيُ الإِكْرَاءِ عنه، وبالسَّمْعِ نَفْيُ الصَّمَمِ
عنه، وبالبَصَرِ نَفْيُ العَمَى عنه.
ووُجُوبُ كَوْنِ ما سِوَاهُ مَخْلُوقا له تعالى، و جَمِيعُ أَفْعَالِهِ مِنْهُ. والقُرآنُ مِنْها، لا عِلْمُه به فإنه
قديم
والشَّرْعِيُّ قِسْمَانِ: اعْتِقَادِيٌّ وَعَمَلِيٌّ.