نور التوحيد علي بن محمد بن علي المنذري

رسالة الحقائق

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

نور التوحيد

والاعْتِقَادِيُّ قِسْمَانِ: ما أُدْرِكَ وُجُودُهُ وثُبُوتُهُ، أو

عَدَمُهُ واسْتِحَالَتُهُ بالشَّرْع من الجائز في العقل. فالأَوَّلُ: جُمْلَةُ الملائِكَةِ والمُسَمَّوْنَ منهم، وجُمْلَةُ الأنبياء والرُّسل والمُسَمَّوْنَ منهم، وجملة الجنّ، وجملةُ الإِنْسِ والمُسَمَّوْنَ منهم، وجُمْلَةُ الكتب والمُسَمَّيَاتُ منها، والموتُ والبَعْتُ والحِسَابُ والعِقَابُ والثَّوَابُ والجنة والنار.

والثاني: فَنَاءُ الجنَّة والنَّار، وخُرُوج أَهْلِهِمَا منهما، وكَوْنُ الشَّفَاعَةِ لأَهْلِ الكبائر، وكَوْنُ عقابِهِ في الآخِرَةِ يُشْبِهُهُ عِقَابٌ في الدُّنْيا، وثوابِهِ في

الآخرة يُشْبِهُهُ ثَوَابٌ في الدُّنْيَا.

فوَجَبَ التَّصْدِيقُ بِوُجُودِيَّة الأول، وعَدَمِيَّةِ

الثاني، واعتِقَادُهُمَا بَعْدَ السَّمَاعِ بِهِمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ