رسالة الحقائق
الجزء ١ · صفحة ٢٥نور التوحيد
25
رُسُل الله وأنبيائِهِ وكُتُبِهِ، لاسْتِحَالَةِ خِلافِ أَخْبَارِهِ
تعالى.
والعَمَلِيُّ قِسْمَان: ما وَجَبَ فِعْلُه، أو اجْتِنَابُهُ
بالشَّرْعِ. فالأوَّلُ: الفَرائِضُ. والثاني: المَحَارِمُ.
والشَّرْعُ ما جاءَ به النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء. غَيْرَ أنَّ ما جاؤُوا بِه مَنْسُوخٌ بِشَرْعِهِ. والدَّلِيلُ على جَوَازِ أَفْعَالِهِ تعالى وُجُودًا وَعَدَمَا في العَقْلِ قَبْلَ إِخْبَارِهِ بِهَا: أَنَّ مَا أَمْكَنَ فِي العَقْلِ وُجُودُهُ وعَدَمُهُ يَسْتَحِيلُ في العَقْلِ القَطْعُ بِوُجُودِهِ أَوْ عَدَمِهِ بلا مُوصِلٍ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ العَقْلِ.
وَوَجَبَ مِنْ وُجُوبِ المعرفةِ بِحَقِّيَّةِ ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مع كَوْنِهِ بَشَرًا: وُجُوبُ صِدْقِهِ وأمانَتِهِ،
واسْتِحَالَةُ الكَذِبِ والخيانة عنه، بِفِعْلِ ما نُهِيَ
عنه،