نور التوحيد علي بن محمد بن علي المنذري

رسالة الحقائق

الجزء ١ · صفحة ٢٦

26

نور التوحيد

أو تَرْكِ ما أُمِرَ بِهِ مِنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وغَيْرِهِ. وَجَوَازُ ما سوى ذلك في حقه من الأَعْرَاضِ البَشَرِية، كالأَكْلِ والنِّكَاحِ والنَّوْمِ والمَرَضِ وَالمَوْتِ وَغَيْرِهَا، مِمَّا لا يَتَرَتِّبُ عليه نَقْصُ في مَنْزِلَتِهِ، وكذا سائِرُ

الأنبياء.

وقد أقامَ اللهُ الحُجَّةَ على حَقِّيَّةِ ما جاءَ به بتصديقِهِ لَهُ بالمُعْجِزَاتِ، لِكَوْنِهَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: إِنَّ

ما جاءَ بِهِ حَقٌّ مِنْ عِنْدِي.

فالحق فيما جاء به: أَنْ نَعْتَقِدَ تَوْحِيدَهُ تعالى كما مَرَّ بَيَانُه وإِخْبَارَهُ كما أَخْبَرَ، وَشَرْعَهُ كما شَرَعَ؛ مِنْ فَرْضِيَّةِ المفروض، ونَدْبِيَّةِ المندوب، وإبَاحِيَّةِ المُبَاح، وكَرَاهِيَّةِ المَكْرُوه، وحَرَامِيَّة الحرام.

وأنَّ له تَكْلِيفَ العُقَلاء، وإيلام البريء. وأنته لا يجبُ عَلَيْهِ شيء. ولا يُضَافُ إِلَيْهِ الجَوْرُ، ولا