نور التوحيد علي بن محمد بن علي المنذري

رسالة الحقائق

الجزء ١ · صفحة ٢٧

نور التوحيد

27

يَظْلِمُ النَّاسَ شيئًا فُيَؤاخِذَهُمْ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوه وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [يونس: 44] باكْتِسَابِهِمْ

ما يُؤَاخَذُونَ بِهِ.

وأنْ أَفْعَالَ العِبَادِ هُمُ اكْتَسَبُوهَا وفَعَلُوها ولَمْ يُجْبَرُوا عليها، والله خَلَقَهُمْ وما يَعْمَلُون. وأنَّهُ لا يَكُونُ غَيْرُ ما يُريدُ اللهُ. وأنَّ القَدَرَ خَيْرَهُ وشَرَّهُ مِنَ الله. وأنَّ الله يُوَالِي أَوْلِيَاءَهُ، ويُعَادِي أَعْدَاءَهُ. وأَنَّ وَلايَتَهُ وعَدَاوَتَهُ لا تَتَقَلَّبَانِ بِتَقَلُب أَحْوَالِهِمْ. وأَنَّ عَلَيْنَا أَنْ نُوَالِيَ المؤمنين جُمْلَةٌ، وَمَنْ عَلِمْنا سَعادَتَهُ عِنْدَ الله بالحقيقة، ومَنْ ظَهَرَ لنا إيمانُهُ ومُوَافَقَتُهُ

لِلْحَقِّ بالظاهر.

وأَنْ نَبْرَأَ مِنَ الكافرين جُمْلَةً، ومِمَّنْ عَلِمْنَا شَفَاوَتَهُ عِنْدَ الله بالحقيقة، وَمِمَّنْ ظَهَرَ لنا كُفْرُه

بالظاهر.