الأحاديث الواردة في كتاب الجامع لابن جعفر الأزكوي: دراسة مقارنة بمصادر الحديث الأخرى فهد بن عامر بن سالم السعيدي

الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

وسلم يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بما سأل، فأتاه بذلك، وأنزل الله عليه: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضها)(1)

نص مقاتل: وكانت الكعبة أحب القبلتين إلى النبي- صلى الله عليه وسلم. فقال لجبريل- عليه السلام- وددت أن ربي صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها. فقال جبريل- عليه السلام- إنما أنا عبد مثلك لا أملك شيئا، فاسأل ربك ذلك، وصعد جبريل إلى السماء، وجعل النبي- صلى الله عليه وسلم- يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل- عليه السلام- بما سأل.

فأنزل الله- عز وجل- في رجب عند صلاة الأولى قبل قتال بدر بشهرين- (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها .. )(2)

2 - نص ابن جعفر: وقيل خرج أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضرت الصلاة في يوم غيم، فتحروا القبلة - وفي نسخة الكعبة - فمنهم من صلى قبل المشرق، ومنهم من صلى قبل المغرب، فلما قدموا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت فيهم (ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله).(3)

نص مقاتل: وذلك أن ناسا من المؤمنين كانوا في سفر فحضرت الصلاة في يوم غيم فتحيروا فمنهم من صلى قبل المشرق ومنهم من صلى قبل المغرب وذلك قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة فلما طلعت الشمس عرفوا أنهم قد صلوا لغير القبلة فقدموا المدينة فأخبروا النبي- صلى الله عليه وسلم- بذلك فأنزل الله- عز وجل- ولله المشرق والمغرب(4).

3 - نص ابن جعفر: قيل كانوا من قبل يصومون يوم عاشورا، فأنزل الله تعالى: (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) وهم أهل الإنجيل، أمة عيسى عليه السلام.

وقيل: وكان منهم من صلى العشاء الآخر ونام حرم عليه ما حرم على الصائم بالنهار إلى القابلة من الليلة الثانية، وهكذا كان كتب على أمة عيسى صلى الله عليه وسلم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم قيل: فاشتد ذلك على المسلمين ورأى النبي ورأى من أصحابه

(1) ابن جعفر، الجامع (1/ 311)

(2) مقاتل، تفسير مقاتل بن سليمان، ص 144.

(3) ابن جعفر، الجامع (1/ 311)

(4) مقاتل، تفسير مقاتل، ص 133.