الأحاديث الواردة في كتاب الجامع لابن جعفر الأزكوي: دراسة مقارنة بمصادر الحديث الأخرى فهد بن عامر بن سالم السعيدي

الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

وقد أجهدهم ذلك الصوم، ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه واقع امرأته بعد العشاء، ولعل ذلك كان ليجعل الله في ذلك رخصة، ثم إنه ندم ندما شديدا وبكى، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له عليه السلام: (لم يكن جديرا بذلك يا عمر)(1)

نص مقاتل: وذلك أنه كان في الصوم الأول أن الرجل إذا صلى العشاء الآخرة أو نام قبل أن يصليها حرم عليه الطعام والشراب والجماع كما يحرم بالنهار على الصائم ثم إن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- صلى العشاء الآخرة ثم جامع امرأته فلما فرغ ندم وبكا فلما أصبح أتى النبي- صلى الله عليه وسلم- فأخبره، فقال: يا نبي الله، إني أعتذر إلى الله- عز وجل- ثم إليك من نفسي هذه الخاطئة واقعت أهلي بعد الصلاة، فهل تجد لي رخصة، فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم-: لم تك جديرا بذلك يا عمر، فرجع حزينا.(2)

4 - نص ابن جعفر: وقال الله تبارك وتعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) وذلك أنه قيل: إنه اجتمع عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وابن مسعود في دار عثمان بن مظعون فذكروا القيامة وبكوا، واتفق رأيهم على أن يكونوا من الزهاد، وحرموا على أنفسهم طيبات الطعام واللباس والجماع، وهموا أن يقطعوا مذاكيرهم، ويلبسوا المسوح، ويسيحوا في ا?رض، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتى منزل عثمان بن مظعون وقد كانوا تفرقوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة عثمان: (أحق ما بلغني عن عثمان وأصحابه) فكرهت أن تكذب النبي صلى الله عليه وسلم أو تبدي على زوجها فقالت: إن كان عثمان أخبرك فقد صدق فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (قولي لزوجك إذا جاءك أني آكل وأشرب وأنام وأصلي وأصوم وأفطر، وآتي النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) فلما جاء أخبرته فرجعوا عن الذي كره النبي صلى الله عليه وسلم، ونزلت الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)(3)

نص مقاتل: .. [سقط] والمقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، وحذيفة ابن اليمان، وسالم مولى أبي حذيفة ورجل آخر اجتمعوا في بيت عثمان بن مظعون-

(1) ابن جعفر، الجامع (2/ 171)

(2) مقاتل، تفسير مقاتل، (1/ 163).

(3) ابن جعفر، الجامع (6/ 124)