الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة
الجزء ١ · صفحة ١٢٥رضي الله عنهم- ثم قالوا: تعالوا حتى نحرم على أنفسنا الطعام واللباس والنساء، وأن يقطع بعضهم مذاكيره ويلبس المسرح ويبنوا الصوامع فيترهبوا فيها فتفرقوا وهذا رأيهم.
فجاء جبريل- عليه السلام- فأخبر النبي- صلى الله عليه وسلم- بذلك فأتى منزل عثمان بن مظعون- رضي الله عنه- فلم يجدهم فقال النبي- صلى الله عليه وسلم- لامرأة عثمان: أحق ما بلغني عن عثمان وأصحابه؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ فأخبرها النبي- صلى الله عليه وسلم- الذي بلغه، فكرهت أن تكذب النبي- صلى الله عليه وسلم- أو تفشي سر زوجها. فقالت: يا رسول الله، إن كان عثمان أخبرك بشيء فقد صدقك أو أخبرك الله- عز وجل- بشيء فهو كما أخبرك ربك- تعالى ذكره. فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: قولي لزوجك إذا جاء: إنه ليس مني من لم يستن بسنتي ويهتد بهدينا ويأكل من ذبائحنا فإن من سنتنا: اللباس والطعام والنساء، فأعلمي زوجك، وقولي له: من رغب عن سنتي فليس مني، فلما رجع عثمان وأصحابه أخبرته امرأته بقول النبي- صلى الله عليه وسلم- فما أعجبه فذروا الذي ذكره النبي- صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله- عز وجل-: يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم(1)
5 - نص ابن جعفر: وقيل إن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم جاريته مارية على نفسه وأنزل الله عليه (لم تحرم ما أحل الله لك) وقال (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) فأعتق النبي صلى الله عليه وسلم رقبة في تحريم مارية وجامعها بعد ذلك فولدت بإبراهيم.(2)
نص مقاتل: «يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك» تبتغي مرضات أزواجك يعنى حفصة والله غفور رحيم لهذه اليمين التي حلفت عليها قد فرض الله لكم يعنى قد بين الله لكم نظيرها فى سورة النور تحلة أيمانكم مثلها في المائدة … إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم … فأعتق النبي- صلى الله عليه وسلم- رقبة في تحريم مارية.(3)
6 - نص ابن جعفر: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه) وذلك لمن قتل مؤمنا متعمدا في إقراره ثم أشرك نزلت الآية في مقيس الكناني وذلك أن مقيس كان أسلم هو وأخوه وكان بالمدينة فوجد أخاه قتيلا في الأنصار في بني عدي فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره قال: (هل تعلم له قاتلا) قال: لا فبعث النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من