الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة
الجزء ١ · صفحة ٣٠وقد زكي محمد بن سعيد بن أبي بكر الأزكوي - أحد علماء القرن الرابع الهجري - جامع ابن جعفر واعتبر كل ما فيه صحيح مأخوذ به حيث قيل عنه "إن جامع ابن جعفر في العلم صحيح كله مأخوذ بما فيه، وكذلك كتاب الفضل بن الحواري."(1)
وقد أشاد به السيّد مهنا بن خلفان البوسعيدي - أحد علماء القرن الثالث عشر الهجري – حيث يقول فيه: "غير أني استحسنت … الكتاب المعروف بجامع الشيخ محمد بن جعفر المكنّى بأبي جابر الإزكوي؛ لأنه كتاب شريف جليل القدر، محتوٍ على معانٍ جليلةٍ من الأثر".(2)
وقد قرضه العالم والشاعر سالم بن خلف الغافري (ق 11 هـ) وامتدحه الشاعر الكبير هلال بن سعيد المشهور بابن عرابة (حي: 1273 هـ) قائلا(3):
هذا كتاب شريف رائق حسن … ما قد وجدت له شبها من الكتب
حاوي العلوم وحاوي كل معجبة … يا ليت كاتبه أملاه الذهب
وعند ذي العلم لا مال يعوضه … ولو يُباع بما في الأرض من نشب
هذا هو الجامع المعروف ألفه … سليل جعفر ذي التنزيه والأدب
يا رب نوّر للحد صار ساكنه … واسكب عليه بمنهل من السحب
ويقول الإمام السالمي أحد علماء القرن الثالث عشر الهجلري عنه: "وهو - أي الجامع كتاب مبارك نافع للخاصة والعامة".(4)
ويقول عنه الشيخ البطاشي أحد العلماء المعاصرين: "من مؤلفاته [أي ابن جعفر] كتاب" الجامع "المعروف" بجامع بن جعفر "وهو من الكتب المشهورة مع أصحابنا أهل عمان، ومن أجلها، وأعمها نفعا، ويسمونه: قرآن الأثر"(5).
وقد انعكس هذا الاهتمام بجامع ابن جعفر على كثرة التعليقات عليه وشروحه ونظمه حيث علق عليه كل من:
- أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي (ق 3 هـ) وهو معاصر لابن جعفر
- أبو عبدالله محمد بن المسبح (ق 3 هـ) وهو معاصر لابن جعفر.
(1) الكندي، بيان الشرع، (57/ 237)
(2) ابن جعفر، الجامع، تحقيق عبد المنعم عامر، الطبعة الثانية 1432 هـ /2011 م، ص 31.
(3) ابن عرابة، هلال بن سعيد العماني، جواهر السلوك في مدايح الملوك، وزارة التراث والثقافة، الطبعة الرابعة 1428 هـ /2007 م، ص 91 - 92
(4) السالمي، اللمعة المرضية من أشعة الإباضية، ذاكرة عمان، الطبعة الأولى 1435 هـ / 2014 م ص 73.
(5) البطاشي، اتحاف الأعيان (1/ 271)