الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة
الجزء ١ · صفحة ٣١- أبو الحوراي محمد بن الحواري (ق 3 - 4 هـ)
- أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي (4 هـ)
- أبو الحسن علي بن أحمد (ق 5 هـ)
وقام العلامة ابن بركة (ق 4 هـ) بشرحه لكن شرحه للأسف فقد، وقام بشرحه أيضا العلامة أبو سعيد الكدمي (4 هـ) في كتابه المعتبر حيث تعقب به جامع ابن جعفر، ففصل مجملاته، وأوضح مشكلاته. ولم يصلنا كتاب المعتبر كاملا للأسف.
وقام بنظمه العلامة أبو بكر أحمد بن سليمان بن عبدالله الشهير بابن النضر (ق 6 هـ) في ديوانه الدعائم.
ثم قام بتهذيبه وترتيبه الشيخ السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي (ق 13 هـ) في كتابه تهذيب الأثر في تلخيص جامع الشيخ محمد بن جعفر.
وكتاب الجامع لم يسلم من الانتقاد حيث تكلم فيه الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي – أحد علماء القرن الثالث عشر- بكلام قاس حيث يقول: "وكثير من العلماء يعم في حكمه أمراً لا يعمه ذلك، وليس من هو كذلك من فحول العلماء، بل هو من ضعفائهم في العلم، أو ما ترى ما تكلم به ابن جعفر في كتابه فأتى كثيراً من الأحكام عمَّ بها ما لم يعمه تلك الأحكام، فأوضح الحق الشيخ الكبير أبو سعيد- رحمه الله-، وقال هكذا كما قال إذا كان كذا وكذا أو كذا، ولفق له إلى أن انتهى إلى الوجه الذي يخصه ذلك الحكم ثم شرح ما لا يعمه، فقال وأما إذا كان كذا وإذا كان كذا فحكمه كذا، ولم يزل كذلك يشرح ما هو خارج عن عمومه الذي يعمه من شرح الشيخ - رحمه الله تعالى - رد عليه، فصح أن شرحه له لم يكن عن تعظيم له في نفسه من صحة أحكامه في الشريعة، وإنما تعرض لشرحه لما رأى من كثرة الغلط فيه من جهة ألفاظه في العام والخاص على ما ذكرنا؛ لئلا يظن من يأتي من بعده من ضعفاء العلم، ويظن أن الحق في عمومه لما لا يعم أنه عام، لما تضمن لفظه من الأمور التي لا يعمها ذلك الحكم بذلك اللفظ، والحق ليس كذلك، وكثير من ضعفاء العلم يعظمون ويشرفون ويحبون جامع ابن جعفر ظناً منهم أن الشيخ ما تصدى لشرحه إلا وفي نفسه تعظيمه، وأهل الفهم لكلام الشيخ - رحمه الله - يفهمون أن الأمر ليس كذلك."(1)
والشيخ ناصر – رحمه الله –ينتقد ابن جعفر بأن ألفاظه في الأحكام عامة وكان حقها التخصيص، وإن كان لهذا الانتقاد مجال من الصحة بلا شك في ذلك، إلا أن أسبقية ابن
(1) الخروصي، ناصر بن جاعد، تنوير العقول في علم قواعد الأصول، ذاكرة عمان، الطبعة الأولى، 1440 هـ / 2019 م ص 138.