الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة
الجزء ١ · صفحة ٣٣النسخة التي نسخت منها، لأني عرضته على نسخ كثيرة، نحو خمس نسخ. ونسخت وأضفتُ في آخره تفاوت النسخ لئلا يشذ منه شيء."(1)
واستطعت التوصل إلى اسم نسختين تلك الخمس وهي نسخة حيان الأعرج(2) ولا أعرف من هو ونسخة ابن مسلم(3) وهو العالم الكبير سلمة بن مسلم العوتبي (ق 5 هـ) صاحب كتاب الضياء، حيث نص المضيف على ذلك صراحة(4).
رابعا: السنة في عصر ابن جعفر
كان القرن الثالث الهجري الذي عاش فيه ابن جعفر العصر الذهبي(5) للسنة النبوية، حيث كثر العلماء والمحدثون وعلماء الجرح والتعديل وازداد عدد طلاب الحديث وكثرت الرحلات في طلب الحديث وحفظه. وأصبحت سمة ظاهرة لهذا القرن.
وكانت حواضر الإسلام البصرة والكوفة وبغداد وخرسان والري ودمشق والمدينة ومكة وصنعاء ومصر عامرة بالمحدثين وحلقات العلم والطلاب.
ويكفينا أن نعرف أن أشهر كتب السنة(6) والتي تعرف بالكتب التسعة دونت وجمعت في القرن الثالث الهجري عدا كتاب الموطأ وهي كالتالي:
1 - صحيح البخاري وقد ألفه الإمام البخاري (ت 256 هـ).
2 - صحيح مسلم وقد جمعه الإمام مسلم (ت 261 هـ).
3 - سنن أبي داود وقد جمعها الإمام أبو داود (ت 275 هـ).
4 - سنن الترمذي، وقد جمعها الإمام الترمذي (ت 279 هـ).
5 - سنن النسائي، وقد جمعها الإمام النسائي (ت 303 هـ).
6 - سنن ابن ماجه، وقد جمعها الإمام ابن ماجه (ت 273 هـ).
7 - مسند أحمد، وقد جمعه الإمام أحمد (ت 241 هـ).
8 - موطأ مالك، وقد جمعه الإمام مالك (ت 179 هـ).
9 - سنن الدارمي، وقد جمعها الإمام الدارمي (ت 255 هـ).
(1) المرجع السابق (1/ 14)
(2) ابن جعفر، الجامع (4/ 388)
(3) المرجع السابق (5/ 464)
(4) المرجع السابق (6/ 190)
(5) انظر للمزيد: الزهراني، محمد بن مطر، تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري، دار الهجرة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1417 هـ/ 1996 م، ص 95
(6) انظر للمزيد، الخولي، محمد بن عبد العزيز، تاريخ فنون الحديث، دار ابن كثير، الطبعة الأولى 1408 هـ /1988 م، ص 60