الأحاديث الواردة في كتاب الجامع لابن جعفر الأزكوي: دراسة مقارنة بمصادر الحديث الأخرى فهد بن عامر بن سالم السعيدي

الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة

الجزء ١ · صفحة ٣٧

تفتح عند إقامة الصلاة، وترجى إجابة الدعاء. وقيل: المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة."(1)

2 - بعد أن ذكر الحديث (من قتل قتيلا فله سلبه) عقب عليه بقوله "ولا ندري أهذا الحديث صحيح أو لا"(2) رغم أن الحديث أخرجه(3) الربيع والبخاري وغيرهما وهذا يدل على أن ابن جعفر لا يسلم بكل رواية.

3 - كان ابن جعفر يسأل شيخه محمد بن محبوب عن معنى الألفاظ الواردة في الأحاديث حيث نص على سؤاله عن معنى المحتكر الذي جاء فيه الحديث: "لعن الله المحتكر"(4).

أما مصادر الروايات والأحاديث فإن ابن جعفر لا يذكرها إطلاقا ويكتفي بنسبتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذه الأمر كان شائعا في طريقة التأليف في ذلك العصر، فشيخه محمد بن محبوب في ما وصلنا في كتابه "أبواب من السنة مختصرة" لا يذكر مصادر رواياته.

ولعل هذا الأمر يعود إلى أن تدوين الحديث لم ينته بعد إضافة إلى أن المهم هو سلامة الرواية من حيث المتن ومناسبتها للاستدلال الفقهي، فهو لم يهتم بذكر مسند الربيع ورواياته رغم أن فقه الربيع وبعض رواياته كانت حاضرة في جامعه.

سادسا: طرق الاستدلال بالسنة عند ابن جعفر

تتنوع طرق الاستدلال بألفاظ السنة النبوية بشكل عام إلى ثلاث طرق(5) وهنا أستعرضها باختصار:

1 - طرق استدلال الأحكام من الألفاظ وهي النظر إلى الدلالة اللغوية للفظ نفسه واستفادة الحكم منها مباشرة، ومعاني الألفاظ ولها ثلاث طرق بالنقل المتواتر الذي يقطع بصحته مثل الأرض والسماء أو نقل الآحاد وهو عادة في غريب الألفاظ، أو العقل من النقل مثل أن الجمع المعرف يدخله الاستثناء.

2 - طرق الاستدلال من الألفاظ الواضحة وغير الواضحة: فالألفاظ الواضحة مثل الظاهروهو ما دل على معناه دلالة واضحة، والنص وهو اللفظ الذي ظهر المراد

(1) المرجع السابق (1/ 323)

(2) المرجع السابق (7/ 308)

(3) انظر تخريج حديث رقم 140 في الفصل الأول

(4) ابن جعفر، الجامع (5/ 359)

(5) انظر: الخياط، عبد العزيز، طرق الاستدلال بالسنة والاستنباط منها، دار السلام، الطبعة الأولى 1406 هـ /1986 م