الأحاديث الواردة في كتاب الجامع لابن جعفر الأزكوي: دراسة مقارنة بمصادر الحديث الأخرى فهد بن عامر بن سالم السعيدي

الأحاديث الواردة في كتاب الجامع دراسة مقارنة

الجزء ١ · صفحة ٩٤

إجابات عن أسئلة في مختلف فروع الفقه، والرسالة الحجة وهي جواب إلى الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي.

مسند الإمام الربيع:

يعتبر مسند الإمام الربيع من مصادر السنة النبوية المتقدمة حيث توفي الإمام الربيع 175 هـ قبل وفاة الإمام مالك (ت 179 هـ) صاحب كتاب الموطأ.

وكما هو معروف من المسانيد فإنها مرتبة على الصحابة وكان هذا حال المسد حتى قام الإمام أبو يعقوب الوارجلاني (ت:570 هـ) بترتيبه على الأبواب الفقهيّة وضمّ إليه زيادات وسمّاه التّرتيب أو ترتيب المسند، ثمّ قام الإمام السّالمي (ت:1332 هـ) بتحقيق التّرتيب وسمّاه الجامع الصّحيح.

أحد مميزات مسند الربيع أن أغلب أحاديث المسند ثلاثيّة السّند (أبو عبيدة عن جابر عن الصّحابي)، وتتميّز ثلاثيّات الإمام الرّبيع بمميّزات منها أن رواتها في أعلى درجات العدالة والضّبط وهم فقهاء.

يقول الدرجيني عن المسند: " .. روى عنه" المسند "المشهور المتعارف البركة على مر الدهور،"(1)

ويقول عنه الإمام السالمي: "فإن الجامع الصحيح مسند الإمام الكامل والهمام الفاضل الشهير بين الأواخر والأوائل (الربيع بن حبيب) رضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مستقره ومثواه من أصح كتب الحديث سنداً، وأعلاها مستنداً، فما أحق متنه أن يوصف بالعزيز، وما أجدر سنده أن يدعى بسلاسل الإبريز، لشهرة رجاله بالفقه الواسع، والعلم النافع، والورع الكامل، والفضل الشامل، والعدل والأمانة، والضبط والصيانة، لكن لطول العهد، وسوء الجد."(2)

يحتل مسند الإمام الربيع مكانة كبيرة عند علماء المذهب الإباضي، وفي هذا المبحث سأقارن الأحاديث التي أوردها ابن جعفر مع الأحاديث التي يرويها الربيع في مسنده.

(1) المرجع السابق.

(2) السالمي، عبدالله بن حميد (ت: 1332 هـ)، شرح الجامع الصحيح، الناشرسعود بن حمد بن نور الدين السالمي،1993 م، (1/ 2).