من هم الخوارج؟
الجزء ١ · صفحة ١٣على أساس أن المسلمين أصبحوا دون خليفة، فهذا معاوية باغ ظالم لا يمكن أن يتولى أمر المسلمين وهذا عليّ يعزله المندوب الذي اختاره
للتحكيم، وإذن فليختاروا. واختاروا عبدالله بن وهب الراسبي، فبايعوه أميرا للمؤمنين وخليفة للمسلمين بعد علي بن أبي طالب، فهو الخليفة الشرعي الخامس في نظرهم.
انقسام الأمة
وبهذه الخطوة أصبحت الأمة الإسلامية منقسمة إلى ثلاث دول: دولة يرأسها معاوية - وإن لم يبايعه عليها أحد إلى ذلك الحين ودولة يرأسها علي بن أبي طالب بعد أن فشلت في نظره حكومة الحكمين – وعاد فاستمسك بالبيعة الأولى دون أن يعترف بعزل أبي موسى الأشعري له مندوبه في قضية التحكيم - ودولة يرأسها عبد الله بن وهب الراسبي- بعد أن بايعه جمع كبير من الذين انفصلوا عن عليّ عند قبوله التحكيم، ثم عند إعلان الحكم بعزل علي عن الخلافة ومع كل فرقة من هذه الفرق جمع غير قليل من كبار الصحابة، وفيهم بعض المشهود لهم بالجنة (0). على أن هناك فريقا رابعا اعتزلوا هذا النقاش الذي وقع بين المسلمين
ه من المشهود لهم بالجنة عمار بن ياسر رضي الله عنه، وقتل في صفين مع علي، بعد أن رفعت المصاحف فلم يستجب لدعوة الهدنة واندفع إلى المعركة حتى قتل، وقد قيل لمعاوية في ذلك فأجاب بقوله: (قتله من أخرجه). ومن المشهود لهم بالجنة حرقوص بن زهير السعدي. فقد حدثت عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها يوما: أول من يدخل من هذا الباب، من أهل الجنة، فدخل حرقوص بن زهير السعدي ولحيته تقطر ماء، وقد تكرر الحديث ثلاثة أيام. وقتل حرقوص مع من أنكر التحكيم.