الفلك المشحون في علم الرمل المصون محمد بن شماس بن ناصر البحري

الفلك المشحون في علم الرمل المصون

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

من

وهو واحد، والأول ذكراً، وقد خلا عن عُنصر التراب؛ وأما دليل ليس له رائحة، لأن عُنصر هواءه مسدود؛ ودليل عدم الطعم، لخلوه عُنصر الماء؛ وأما دليل عدم لونه، لخلوه من عُنصر التراب؛ وأما دليل كونه مربوط، لأن صاحب هذا الشكل لا يجامع إلا قاعداً، وهو قليل الهمة في النكاح مُطلقاً، قال الشيخ خلف البربري: هذا الشكل إذا حل في بيت ناري ولم يتكرر ونكح، لا ينكح إلا حلالاً، وأكثرهم يقول: أن صاحب هذا الشكل إذا حل في بيت الهواء، والماء، وتكرر في التراب، دل على أن جماعه يكون حلالاً، ويكون نسله كثيراً دليل ذلك أن الأحيان []، مجوف، وقد حل في بيت هوائي فاكتسب حرارته وذكورته، أو تكرر في بيت مائي، فاكتسب الكثرة في النسل، فلو كان هذان العنصران فيه غير مسدودين، لكان ينكح حراماً، ولا يحصل له نسل، لكنهما مسدودين، فلذا نكاحه حلالاً، لا سيما وقد حاز عُنصر النار في نفسه مفتوحاً وهو الطالب؛ وقد ذكر مشايخ هذا العِلم: أن ما فُتح ناره، كان مطلوباً، فكان بهذا السبب طالباً، لاسيما وقد تقوى بقوى ذكرين، ونزل على أنثى بتكراره على عنصر التراب الأنثوي، فنكح وخرج له نسل، دليل ذلك ما قاله طمطم: أن الهواء: روح؛ والماء: إتصال.

وقُلنا: أنه حل في الهواء والماء وتكرر، وتكرر في التراب، فنكح وخرج النسل، وذهب بعض المشايخ: إلى أن الأحيان []، إذا حل في بيت ناري ولم يتكرر، يكون صاحبه قليل الجماع، وليس له همة إلا في وقت بعيد، ولذلك جعلوه مربوطاً، ولنا دليل: أنه قاضي الممالك أو قاضي القضاة، لكون النار أعلى العناصر، وأقوى تأثيراً.