الفلك المشحون في علم الرمل المصون محمد بن شماس بن ناصر البحري

الفلك المشحون في علم الرمل المصون

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

والأحيان []، لما حل فيه هذا العُنصر، جعله طمطم للمشتري، وهو قاضي الفلك، لذلك كان دليلاً على القضاة - كما ـ تقدم - وأيضاً لكونه للمشتري من جهة برج القوس

وأما دليل كونه قاضي أصغر، صاحب نُطق وعلم، لكونه حصل

في بيت هوائي، وهو ثاني مرتبة العناصر، فما بعد الرئيس إلا النائب والهواء أعطاه النطق، فكان خطيباً واعظاً فصيحاً، وأما دليل أنه عاقد أنكحة، لكونه حل في بيت مائي، وهو ثالث مراتب العناصر، ولذا دل على عقد الأنكحة (مأذون شرعي، وأما دليل أنه وكيل باب القاضي، لكونه حل في بيت تُرابي، والتراب لا يثبت على حالة، وهو رابع مرتبة العناصر، وهو أقل المراتب وأدناها؛ وإذا حل في بيت النار ولم يتكرر، يكون قاضي القضاة، أو قاضي النائب عنه، أو البواب، لا يقبل الرشوة، عفيفاً غالباً؛ وإذا حل في بيت هوائي، يكون صاحبه قاضي القضاة، أو نائبه، لكنه يقبل الرشوة، لإنتقاله من عُنصر النار إلى عُنصر الهواء؛ وإذا حل في بيت ناري وتكرر في البيوت الترابية، يكون في الدرجة الأولى، لكنه يقبل الرشوة سراً، لإنتقاله من النار إلى التراب؛ وإذا حل في بيت ناري وتكرر في بيوت النار، يكون صفة معدن عزيز؛ وإن تكرر في البيوت الهوائية، يكون صفة حيوان عزيز مثمر إذا كان من الطيور، يكون من الجميلة الصغار والكبار كالبلبل والببغاء؛ وإن كان من الوحوش، الوحوش، يكون ممن عظمت جُثته، وصغر مباهره، كبقر الوحش وما أشبه ذلك؛ وإن كان من الدواب، يكون من البقر؛ وإن تكرر في البيوت المائية، دل على النبات الذي يخرج في رؤوس الجبال، وإختلف في كونه مثمراً أم لا؛ وإذا تكرر في بيوت

322