الفلك المشحون في علم الرمل المصون محمد بن شماس بن ناصر البحري

الفلك المشحون في علم الرمل المصون

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

مزاج، والماء مزاج، ولا يطيب أحدهما إلا بالآخر، مع أن الحمره

[]، مذمومة في نفسها، وهي للمريخ، فلابد من سفك دم على أي وجه كان بكثرة شكل الحمره []، في البيوت المذكورة المائية وغيرها، والماء في نفسه طاهر، وهو مطفي للفتن، فيكون ما

ذكرنا، وهذا السبب؛ وأما دليل أنها إذا كثرت في البيوت الترابية دلت على كثرة الغبار، والعجاج .... إلخ، فهو أن عُنصر الهواء الذي حازته في نفسها قد كثر في البيوت الترابية، فحصل جميع ما ذكرنا، فإن كانت لا من جهة السائل، ولا من جهة المسئول عنه، دلت على أن احداً غيرهما يسعى في الفتن بينهما حتى يكدرهما.

هيبة

وإذا حلت الحمره []، في بيت ناري ولم تتكرر، تكون صفة شخص حاكم، وقوي اللسان، يخاف الناس من شدة سفاهته، وكونه غير عادل في حكمه؛ وإذا حلت في بيت هوائي ولم تتكرر، تكون صفة إنسان نائب للحاكم، لكنه كثير الكلام، وهيبته أشد من مخدومه، ويكون مخدومه راضياً بكل ما يفعله؛ وإذا حلت في بيت مائي ولم تتكرر، يكون صفته ساعي عند حاكم جليل القدر، لكنه مباشر القتل بيده ولسانه؛ وإذا حلت في بيت ترابي ولم تتكرر، تكون حصن البلد وحاميه، ولكن يكون ظالماً تخافه الناس كثيراً، وربما تكون صفته النحاس؛ وإذا تكررت في البيوت النارية، دلت على المعادن العزيزة كالذهب الأحمر، والياقوت، والحلي وما أشبه ذلك؛ وإذا تكررت في البيوت الهوائية، دلت على كل مائل إلى الحمرة من الحيوانات كلها على إختلاف أجناسها؛ وإذا تكررت في البيوت المائية دلت على النباتات المائلة إلى الحمرة الكريهة الرائحة؛

صفة

- 333 -