الفلك المشحون في علم الرمل المصون
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥وطمطم جعله لكوكب زُحل، فأعطاه السواد، وفيه عُنصر التراب فأعطاه الإنحطاط في أصله، ودليل صفته في البيت الهواء، كما قلنا أن ما بعد النار في الحكم إلا مرتبة صاحب الديوان، وعُنصر الهواء الذي هو النطق، لكنه يرمي الفتن بين الناس، عند مخدومه وغيره، لكون هذا الشكل حاز عُنصر التراب لا غير؛ فإذا حل التراب على الهواء، والهواء على التراب، فيكون كما قُلنا، وهذا هو السبب، ودليل صفته في البيت المائي، كما قُلنا من هذا: أن التراب الذي حازه في نفسه، قد حل على عُنصر الماء الْمُمازج فيه، وعادة الماء إذا خالطه التراب، قام منهما كل بناء صالح، والماء طاهر، فتشتمل طهوريته على أصل عبودية الأنكيس []، فأعطاه الخلق الجيد والإتفاق، فكان كما وصفنا بغسل ثياب مخدومه
لأن الأنكيس []، عبد، والماء مُطهراً للأشياء كلها، فتكون صفة العبد فيه كما قلنا من هذه الحيثية، وقال بعض المشائخ: أنه ينكح من خلفه في هذا البيت، لأن الماء ينكح التراب، ودليل صفته في البيت الترابي كما قلنا: أن شكل الأنكيس []، ترابي، وحل في بيت تُرابي، والتراب من ذاته مُؤنث، فصار أنثى بغير إرادته، وهو في هذا البيت أكثر سواداً من باقي البيوت، وإذا تكرر في البيوت النارية، دل على المعادن، مثل الفولاذ والحديد وغيره، وإذا تكرر في البيوت الهوائية، دل على سائر الحيوانات على إختلاف أجناسها، فإذا كانت من الطيور يكون كل ما مال إلى السواد وكبرت خلقته، وقصرت رقبته، وإن كان من الدواب، فيكون مثل الجواميس والبغال، وما أشبه ذلك، وإن كان من الوحوش، فيكون مثل الفيلة
:
_ rro_