عسجدة المسكين: شرح القصيدة السليمانية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

عسجدة المسكين

الجزء ١ · صفحة ١١٣

فصل في بيان منازل القمر وأحكامهم

قال الحكيم: منازل القمر ثمانية وعشرين، بقدر حروف الأبجد؛ والبروج إثنتي عشر مثل البلاد؛ والمنازل مثل البيوت في البلاد؛ والبروج مركب من العناصر الأربعة، منها: ثلاثة ناري، وثلاثة ترابي، وثلاثة هوائي، وثلاثة مائي؛ والمنازل منقسم على البروج منزلتين وثلثين؛ ومنزلتين وثلثين، أي: لكل برج واحد منزلتين وثلث أو ثلثين؛ ويقول العلماء: الأدراج الفلك، أي: درجة البروج كلها ثلاثمائة خمسة وستين؛ والمنازل كل واحد منهم ثلاثة عشر درجة، وأحكامهم مختلف، قال الله تعالى: ﴿والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم﴾ (1)، صدق الله العظيم؛ والقمر مثل الوزير؛ والشمس مثل السلطان؛ والسيارة الباقي كل واحد منهم ملوك فلكهم، أي: سمائهم، إذا تطبقه شغلك لأحكام السيارة بالصحيح، في دقيقته يحصل المراد، سبحان الملك الخلاق العليم لأفعال المخلوق جميعا، الذي في طرف الأفلاك، يتحرك ويسكن، ويتكلم ويسكت، بحكم تأثير الأفلاك غير إنسان الكامل، بل

حكم الأفلاك في يد إنسان الكامل، عادة الله جرا هكذا.

(1) سورة يس: 39