عسجدة المسكين
الجزء ١ · صفحة ١١٤مثلا: النار في العادة تحرق، لكن إذا لم يرد الخالق،، لم تحرق، يصير خارق العادة؛ ويقول الأكثر: الأفلاك يدور من الشرق إلى الغرب؛ والنجوم يمشوا من الغرب إلى الشرق؛ ومن سرعة دوران الأفلاك، يأخذوا النجوم من الشرق إلى الغرب، والنجوم دائما يمشون في طريقتهم من الغرب إلى الشرق؛ وفي هذه الخصوص وصف كثير في الكتاب علم النجوم؛ الله تعالى أعلم حقيقتهم، والإنسان يعلم بقدر موجب، قوله تعالى: ﴿علم الإنسان ما لم يعلم﴾ (1)؛ وذكر المنازل خاصة القمر، لسبب أكثر الأشغال، بحكم القمر ومشيه أسرع من غيره، ويقول له: جاسوس الأفلاك، ومجاز طريقه يصادف كل النجوم، ويتصاحب ويتباغض مع كلهم، بالإقتصار في شهر واحد، يدور كل الفلك ويجي في محله الأول، والسيارة الستة الباقي، مشيهم دون من الذي تحتهم، فإن العطارد يدور الفلك في (10) شهور؛ والزهرة يكمل دور الفلك في (11) شهر؛ والشمس يقيم في كل درجة واحد أربعة وعشرين ساعة، وفي بروج واحد شهرا، أي: الأيام، بقدر درجة البرج، ويكمل دورها في سنة واحد من سنة الرومي؛ والمريخ ترى يقيم في كل برج واحد يوم (45)،
(1) سورة العلق: 5.
•
-11 -