عسجدة المسكين: شرح القصيدة السليمانية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

عسجدة المسكين

الجزء ١ · صفحة ٤٠

تعالى: ﴿وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا﴾ (1)، ولو جعل الله المنيرين سراجين، لكان كلاهما على نور واحد، ولكن القمر محيت آيته، أي: علامته، وهي تسعة أسهم وثلث في الشمس، لقوله تعالى: ﴿فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة﴾ (" (2)؛ والدجى: الظلام، ومخرجه الواو؛ قال:

فهو سر الله إذ دبره جل ربي ذو تدابير الأزل بضياء حين يسرى كاملا ليلة البدر إلى أن يضمحل سر عظيم قدره فاصغ لي يا أيها الحبر الأجل

فله

إضمحل: ذهب؛ والحبر (بالكسر والفتح): الحاذق العالم.

فإذا ما زبرقان ليلة حل بالأشراط في برج الحمل

الزبرقان (بكسر) (الزاي: القمر؛ ودابة - أيضا - شبيهة بالثعلب، إلا أن لها ذنب طويل نحو ثلاثة أذرع أو أكثر، ما تمر بشيء وتحككت به إلا أحرقته؛ ونصب ليلة على الظرف، وحل: نزل؛ والأشراط، يعني: الشرطين الذي هو رأس الحمل؛ قال:

فهو نحس طبعه النار فلا تلبس الأثواب فيه والحلل

(1) سورة الفرقان: 61.

83

(2) سورة الإسراء: 12.

•

-