عسجدة المسكين
الجزء ١ · صفحة ٥١تصلح لعمار الأرض، وإبتداء الأعمال المحمودة، والإجتماع في بيوت العبادة، والصلاة، والدعاء؛ وفيها دخول على الملوك، والإتصال بالإخوان، والأشراف؛ ويعمل فيها أعمال المحبة؛ وهي صالحة جيدة لجميع الأعمال؛ فمن تزوج في هذه المنزلة، فإنها تكون أرملة، فلا يطول فرحه؛ يتصالح في بعض الأيام، ويتخالف في بعض؛ ومن تقرب إلى زوجته، وقضى الله بولد بينهما، فيأتي غلاما حسين المنظر، حسن الخلق، محبوب عند الناس؛ ومن زرع في هذه المنزلة، يحصد قبل الناس؛ ومن سافر فيها، فإنه ينهب ماله، ويقطع رأسه؛ ومن غزا فيها، فإنه يبلغ مراده؛ ومن مرض فيها، فإنه يخاف عليه؛ ومن ضلت له ضالة، وجدها بغرامة قليلة؛ ومن لبس فيها ثوبا جديدا أو قطعه، فإنه يهتم ويغنم وينال فائدة عظيمة؛ ومن ولد له فيها، فإنه يكون له حظا عظيما في الحرب، والأنعام، والحرث، ويكون كاظما لغيظه؛ وإن إستهل القمر بهذه المنزلة، فإنه يأتي قحط في البلدان؛ وخير ساعاته: الزهرة والمريخ؛ لها من الدرجات: إثني عشر درجة؛ ولها من الدقائق: خمسة وعشرون دقيقة ونصف دقيقة؛ قال:
ثم في النثرة أن عاينته وقت العشاء تعهده أو قد أفل
-
51 -