عسجدة المسكين: شرح القصيدة السليمانية سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

عسجدة المسكين

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وإذا ما كان يوما نازلا بالزبانا فهو في وسط الحمل وإلى الخير قريب فعله دون فعل الشر ما فيه بطل

أما وسط بسكون السين): ظرف، وهي: ظرف لما يتجزأ؛ تقول: جلست وسط القوم، وهي بمعنى: بين القوم؛ ووسط (بفتح السين: لما لا يتجزأ؛ تقول: جلست وسط الدار؛ وهذه صورته: [*]، وهي رياحية سعيدة، مضروبة بنحس، وهي خير من الأكليل، وتسمى: أربعة من السرحين؛ إذا نزل القمر بهذه المنزلة، تصلح لعقد الشهوة، واتخاذ الصديق، وحفر الآبار والأنهار، وتحليل السموم، ولا تعالج فيها روحانية، ولا تسافر فيها، ولا تدخل على الملوك، ولا تتزوج، ولا تلبس الجديد؛ ومن تزوج فيها، فإنه يطول همه وغمه، وتكون المرأة زانية، لا خير فيها؛ ومن تقرب إلى زوجته، وقضى الله بولد بينهما، فإنه يكون منهمكا، كثير الأسفار، وينال غنى في آخر عمره؛ ومن سافر فيها، خيف عليه أن تنهب أمواله، وتسلم نفسه، وهي جيدة لتعليم العلوم، وقراءة القرآن، فإنه يدركه إن شاء الله تعالى؛ وإن إستهل فيها، فإنه يستوي الصوف، والكتان، والثمار؛ ومن ضلت له ضالة، وجدها بغرامة كثيرة، بعد طول الزمان؛ ومن مرض فيها، فمرضه من

__