عسجدة المسكين
الجزء ١ · صفحة ٧٦والسفر، وشراء الرقيق، وشرب الدواء، وتدبير الصنعة، وإبتديء فيها بالحكمة، وبنيان البناء، وإستعمل فيها القوس والنشاب، والسمر، وتزوج فيها، فإنها نامية البركة؛ ومن تزوج فيها، فإن زوجته تكون مباركة طيبة، ويتنعم بها، ويستوي نكاحه وحشمته؛ ومن تقرب إلى زوجته فيها، وقضى الله بينهما بولد، فإنه يكون غلاما قتالا، خداعا للناس، ولا يأتي بخير، يشكو منه جميع الناس، ويكسب المال الحرام؛ ومن يزرع فيها، فإنه يفرح بزرعه؛ ومن سافر، يتنعم في سفره، ويكسب المال ويجمعه؛ وإن إستهل الشهر بها، يكثر القتال، لأنها منزلة القوس؛ ومن ضلت له ضالة، وجدها بعد التعب، والمشقة، والغرامة؛ ومن مرض فيها، فإن مرضه من السحر المدفون، ولكن يكون من المرض الذي يرجى برؤه؛ ومن لبس ثوبا جديدا أو قطعه، فإنه يخشى عليه من العين، ويمرض مرضا شديدا، وتتولد العلل في جسمه؛ والمولود بها، يكون سعيدا ميمونا، حسين الحال، كثير الرزق، ويحتاج إليه الناس؛ وخير ساعاته: المريخ.
وقوله: الساعي: هو الذي يسعى بين الناس بصلح أو نميمة
من ذات نفسه، ومخرجه الياء؛ قال الشاعر: