الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ١٠٩ويرفضون الحوار باستمرار مدعين أن دلك إظهار للباطل ، وفي الحقيقة هو إفلاس من الحجة فمثلا هم دائما يرددون أن الإباضية أهل بدعة ،ونراهم يعرفون البدعة بأنها : التقرب إلى الله بما لم يأذن به الله ، والإباضية كما ذكرت سابقا ليس لديهم أي نوع من هذه البدع فليس لديهم تمسح بالقبور وليس لديهم تقديسا لأشخاص ولم يذكر المخالفون في كتبهم عن الإباضية بدعة محددة .
خامسا : بعدهم عن الكذب عموما وعلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خصوصا ، فهم أبعد ما يكون عن وضع الأحاديث .
سادسا : عدم مناقضة بعضهم بعضا وسب بعضهم البعض بل ولعن بعضهم البعض كما يفعل غيرهم وذكرته في باب " الرد على من اتهم الإباضية بالتعطيل " نقلا من كتبهم .
سابعا : منهجيتهم العلمية: وتبدوا واضحة فيما يلي :
(1) تحري الدقة في أحكامهم في كل شيء حتى مع الفرق الأخرى ، ليس كما تفعل الفرق الأخرى حيث يبدو واضحا حكم الشرك على المسلمين في قول البغدادي في عدم جواز الصلاة خلف الفرق الأخرى ولا عليهم ولا مزاوجتهم بالإضافة إلى من يكفرون المسلمين ويستحلون دماءهم.
(2) بعدهم عن الكذب على الفرق الأخرى لإظهار حجتهم عليهم كما رأيناه موجود ا عند الفرق الأخرى .
(3) سعة أفقهم ورحابة صدورهم حيث أنهم يتبعون الحق فيأخذون الأحاديث النبوية من جميع كتب السنة وينقلون أقوال المخالفين ويرجحون أي قول يرون دليله أقوى بغض النظر عمن قاله ، وهذا واضح في كتبهم .
ثامنا : عدالتهم الاجتماعية ، فالمواطنون من الفرق الإسلامية الأخرى في ظل الدولة الإباضية لهم كافة الحقوق والواجبات التي يستحقها كل مسلم من إباضي وغيره ،إلا الولاية (الحب في الله) وإن حدث ما يخالف ذلك فهو ظلم ، المبادئ الإباضية بريئة منه .
الخاتمة
بدا واضحا أن الإباضية هم أهل الحق و الإستقامة وإن ما قيل عنهم بأنهم أهل ضلال ليس إلا ضباب من الوهم يتلاشى مع ظهور الحق 0