الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

ففي عمان وحدها بويع بالخلافة أكثر من ستين إماما بيعة على مبدأ الشورى والتعاقد على نهج الخلفاء الراشدين ، وليس هذا ادعاء فقط وإنما هو حقيقة واقعة ابحث عن سيرتهم هل تجدهم قصّروا في شيء من شرع الله من إقامة حدود وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وغير ذلك ؟ هل تجد عندهم الإقطاعيات ؟ هل تجدهم يقيمون السهرات الماجنة مثل من تدعوهم الفرق الأخرى بالخلفاء من عباسيين وأمويين وعثمانيين وغيرهم ؟

? أنظر عهودهم إلى جيوشهم مثل عهد الإمام الصلت بن مالك لجيشه الذي أرسله لمقاتلة النصارى في سقطرى والذي ركز فيه على تحذير الجيش من عصيان الله وحثهم على المعاملة الحسنة ورسم لهم الخطوط العريضة التي يتبعونها في نهجهم مع أهل سقطرى أكثر من تركيزه على المكاسب العسكرية .

وانظر عهود الأئمة إلى ولاتهم تدلك على سيرتهم .

? ومن جهة أخرى هل يعقل أن تكون الفرقة الناجية من الفرق التي لم تقم الخلافة الإسلامية لإقامة شرع الله على مر العصور ؟!! بل تحمي الظلمة والمتسلطين بقولها لا يجوز الخروج عليهم .

ثانيا : بعدها عن عقائد اليهود ، مع أن بعض الفرق التي تدعي أنها المحقة اتفقت مع اليهود في خمس مسائل عقائدية ذكرتها في باب " الفرق بين الإباضية والخوارج " .

ثالثا : وحدة رأيهم في مسائل العقيدة ، حتى في المسائل الخلافية ، ففي نفي الرؤية مثلا لهم قول واحد وكذلك في عدم الخروج من النار والشفاعة وغير ذلك ، بينما لا تجد هذا الاتفاق في الفرق الأخرى ، فالمثبتون للرؤية من أهل السنة لهم في الرؤية عدة أقوال وفي قدم القرآن عشرات الأقوال وفي الخروج من النار أكثر من قول .مع ان العقيدة ليس فيها اجتهاد ،فالحق واحد.

رابعا : قوة أقوالهم فليس هناك مسألة في العقيدة إلا ولها أساس من القرآن والسنة ولم يستطع المخالفون نقض تأويلهم لها ، بينما نرى أن لدى المخالفين أقوال تناقض القرآن كما بينت ذلك في نفي الرؤية .

،

١٠٨ / ١١٣