الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ١٦

? أبو الحسن من علماء القرن الرابع الهجري وهو من أوائل من كتب في الفرق الإسلامية وكتابه " مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " أخطر كتاب حيث أن عددا كبيرا ممن جاءوا بعده اعتمدوا على كتابه إلى يومنا هذا ربما ثقة به لسعة علمه ، فيا ليته كتب الحقيقة لينال أجرها عند الله ، ولكنه كتب أشياء لا أساس لها على الأقل بالنسبة للإباضية حيث قسمهم إلى فرق ليس لها وجود عند الإباضية ونسب إليهم أقوال لا تمت إليهم بصلة .(1) حيث قال:

? الفرقة الأولى :- الحفصية إمامهم حفص بن أبي المقدام ، زعم أن بين الشرك والإيمان معرفة الله وحده فمن عرف الله سبحانه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو عمل بجميع الخبائث من قتل نفس واستحلال الزنى وسائر ما حرم الله من فروج النساء فهو كافر برى من الشرك .

? الفرقة الثانية :- يسمون اليزيدية ، إمامهم يزيد بن أنيسة ، زعم أن الله سبحانه سيبعث رسولا من العجم وينزل عليه كتابا من السماء يكتب في السماء وينزل عليه دفعة واحدة وتولى أبو يزيد هذا من شهد للنبي صلى الله عليه وسلم بالنّبوءة من أهل الكتاب وإن لم يدخل في دينه ولم يعمل بشريعته وزعم أنهم بذلك مؤمنون .

? الفرقة الثالثة :- من الاباضية أصحاب حارث الإباضي ، قالوا في القدر بقول المعتزلة وخالفوا فيه سائر الاباضية ، وقالوا دار السلطان دار كفر "

? الفرقة الرابعة :- يقولون بطاعة لا يراد الله بها على مذهب أبي الهذيل ، ومعنى ذلك أن الإنسان قد يكون مطيعا لله إذا فعل شيئا أمره الله به وإن لم يقصد الله بذلك الفعل ولا أراده به 0

? وقال بعضهم ليس على الناس المشي إلى الصلاة ولا الركوب إلى الحج ولا شيء من أسباب الطاعات التي يتوصل بها إليها إنما عليهم فعلها فقط "

(1) مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين ، أبو الحسن الأشعري ، ص103-111

١٦ / ١١٣