الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ١٥

ثانيا :- إذا كانوا أخذوا من غير الثقات فقد وقعوا فيما نهى الله عنه حيث قال الله سبحانه : " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين "الحجرات 6 وفيما عده رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبا في قوله : " كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع " متفق عليه

ثالثا:- إن كانوا لا يعرفون شيئا عن الإباضية وكتبوا عنهم لإكمال كتبهم فقد وقعوا فيما نهى الله عنه حيث قال :- " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) الإسراء 36

? وإن كان قد حملتهم إلى ذلك كراهية هذا المذهب فالله سبحانه نهى أن يحمل الإنسان بغضه على الظلم وأمره بدل ذلك بالعدل حيث قال عز من قائل " لا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى " المائدة 8 ) أي لا يحملكم بغض أي قوم على ظلمهم وإنما عليكم العدل في كل شيء .

وأي ظلم يعمله هؤلاء على هذا المذهب أكثر من وصفهم بالضلال ونسبة الشرك إليهم والله يقول " إن الشرك لظلم عظيم " لقمان 13

? وإن كان قصدهم الانتصار للحق لكون أنهم يرون أنفسهم على حق وغيرهم على باطل ، فإن هذه الدعوى كل يدعيها كما نص على ذلك حديث الافتراق ولكن الحق غير محتاج إلى تأييد بالباطل فالحق والباطل ضدان ، قال الله تعالى :- " وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " الإسراء 81 وقال :-" بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق " الأنبياء 18

لم تقم السماوات والأرض إلا بالحق بل لم يخلق الله هذا الكون إلا بالحق والباطل لا يأتي إلا بباطل ، كيف يدعي شخص أن الفرقة التي ينتمي إليها متبعة الحق وهو في نفس الكتابة التي كتبها لم يستطع سلوك طريق الحق ؟!

الباب الثاني

ردود على كتاب المقالات

الإباضية مع أبي الحسن الأشعري

١٥ / ١١٣