الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ١٨? كما أن العقائد التي ذكرها الأشعري لهذه الفرق هي عقائد شرك فكيف تعد من الفرق الإسلامية ؟ وهي لا شك مخالفة لعقائد الاباضية بل البعد بينهما أكثر من البعد ما بين السماوات والأرض .
? فإن كان لا يوجد أي أثر لسيرة أئمة الفرق المذكورة عند الإباضية ولا عقائدهم ولا آرائهم فكيف ساغ للأشعري أن يلحقهم بالإباضية بل أن يجعلهم الاباضية أنفسهم ؟!
ثانيا :- إن الأشعري نسب أقوالا لجميع الاباضية وأقوالا أخرى لبعضهم هي أيضا مخالفة لأقوال الاباضية تماما 0
بعض الأدلة من كتب الإباضية على صحة ما أقول
(1) الفرقة الأولى نسب إليها القول :- إن الكفر بالرسل والجنة والنار ليس شركا
? يقول العلاّمة نور الدين السالمي الإباضي في غاية المراد
وقد أتت حجج البرهان ناطقة بالموت والبعث والحسبان فامتثلا
وأنه من أطاع الله يدخله جناته أبدا لا يبتغي نقلا
ومن عصاه ففي النيران مسكنه ولم يجد مفزعا عنها فينتقلا(1)
(2) الفرقة الثانية نسب إليها القول :- إن الله سيبعث رسولا من العجم ويتولون أهل الكتاب الذين شهدوا برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم وإن لم يدخلوا في دينه والشيخ العلاّمة نور الدين السالمي يقول في بهجة الأنوار :-
قد نسخت شرائع الجميع سوى الهدى بشرعنا البديع
وماله أي شرعنا مغير فهو على الدوام لا يغير
ويقول :
والحب للمؤمن من حقوقه والبغض للكافر من عقوقه
والكل واجب على من عقلا ويلزم الوقوف عمن جهلا
3- والفرقة الثالثة نسب إليها القول :- أنها قالت بقول المعتزلة في القدر
? والإباضية لا يقولون بقول المعتزلة في القدر ، قال نور الدين السالمي في غاية المراد :
وإنما الفعل مخلوق ومكتسب فالخلق لله والكسب لمن عقلا
4-والفرقة الرابعة نسب إليها القول :- صحة العمل لله من غير نية
(1) قصيدة غاية المراد في الاعتقاد ، نور الدين السالمي ، ص50