الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ١٩

? والإباضية يرون النية من قواعد الدين لا يتم العمل إلا بها ، وثاني حديث في مسند الربيع بن حبيب قوله صلى الله عليه وسلم (( الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى )) .

ويقول العلامة السالمي في غاية المراد :

قواعد الدين علم بعده عمل ونية ورع عن كل ما حظلا

1- وأما القول بأن الاباضية لا يوجبون المشي للصلاة والركوب للحج فهذا باطل

? لأن الإباضية يرون أن كل مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب 0

وأما القول باستتابة مخالفيهم فإن تابوا وإلا قتلوا ، وكذلك القول بقتل السارق فهذا باطل لأن الاباضية متقيدون بما جاء في القرآن والسنة من الحدود ولا يزيدون عليها حرفا واحدا ، قال أبو حمزة الشاري – رحمه الله - وهو على منبر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " الناس منا ونحن منهم إلا ثلاثة : مشركا بالله عابد وثن ، أو كافرا من أهل الكتاب ، أو متسلطا في الأرض يحكم في عباد الله بغير ما أنزل الله "

? ويقول الإباضية على لسان العلامة نور الدين السالمي – رحمه الله تعالى

ونحن لا نطالب العبادا فوق شهادتيهم اعتقادا

فمن أتى بالجملتين قلنا إخواننا وبالحقوق قمنا

إلا إذا ما أظهروا ضلالا واعتقدوا في دينهم محالا

قمنا نبين الصواب لهم ونحسبن ذاك من حقهم

فما رأيته من التحرير في كتب التوحيد والتقرير

حل مسائل ورد شبه جاء بها من ضل للمنتبه

قمنا نردها ونبدي الحقا بجهدنا كي لا يضل الخلقا

لو سكتوا عنا سكتنا عنهم ونكتفي منهم بأن يسلموا(1)

2- وأما القول :- ليس من جحد الله مشركا حتى يجعل معه شريكا فهذا باطل ،

? يقول العلامة السالمي في غاية المراد 0

والشرك لابد من أن تعرفنه لكي تكون في مقعد عن غيه اعتزلا

وهو المساواة بين الله جل وبين الخلق أو جحده سبحانه وعلا(2)

(1) كشف الحقيقة ، لمن جهل الطريقة للشيخ نور الدين السالمي ص 7

(2) غاية المراد في الاعتقاد ، الشيخ نور الدين السالمي ، ص 51

١٩ / ١١٣