الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٢٥

أولا :- إن الإباضية لم تفترق لأن الفرقة تخرج عن الفرقة الأصل إذا خالفت في العقائد وليس في المسائل الاجتهادية وعقائد الإباضية ثابتة مدونة في كتبهم من قبل البغدادي والأشعري وإلى يومنا هذا لم تختلف بل ليس عندهم سلف وخلف كما عند غيرهم 0

ثانيا :- إن الفرق التي ذكرها مجهولة لدى الإباضية تماما وليس لها ذكر ولا لعقائدها 0

ثالثا :- إن هذه الفرق كما ذكرنا سابقا نسب إليها عقائد شرك ، إن كان لها وجود أصلا وما في كتب الاباضية مخالف لها تماما سواء الكتب القديمة أو الحديثة0

? (2) أما قوله :- يجمعها القول بأن كفار هذه الأمة يعنون مخالفيهم من الأمة براء من الشرك والأيمان ، فيه تضليل بسبب نسبة الكفر للمخالفين والحقيقة أن الإباضية يطلقون على العاصي كافر كفر نعمة وهو ما يسمى كفر دون كفر سواء كان العاصي مخالفا أو إباضيا ولا معنى لتخصيص المخالفين .

? والذي أخرج فرق المسلمين المخالفة لمذهبه من الإسلام هو لأنه حكم بعدم الصلاة عليهم وتحريم ذبائحهم كما ذكرناه سابقا 0

? (3) وأما قوله :- حرموا دماءهم في السر واستحلوها في العلن قصد به التضليل أيضا لأن الإباضية لا يستحلون دماء المسلمين من أي فرقة بسبب خلافهم للإباضية لا في السر ولا في العلانية يقول العلاّمة السالمي :-

وأول الفرض من تأصيله جمل ثلاثة فزت إن تستحضر الجملا

وإن أتيت بها نطقا حفظت بها للنفس والمال والسبي بهاحظلا(1)

? ولكن الاباضية يقاتلون الباغي سواء كان من الاباضية أو من غيرهم ولا علاقة له بالمذهبية وهذا ما قصد به جواز قتلهم في العلن 0

? (4) وأما قوله :- وصححوا مناكحتهم والتوارث منهم ، وزعموا في ذلك أنهم محاربون لله ورسوله ، فنسبة القول بصحة التوارث والمناكحة صحيح ولكن هل أباحوا ذلك لأنهم محاربون الله ورسوله ؟! ما هذا إلا تضليل 0

(1) غاية المراد في الاعتقاد الشيخ نور الدين السالمي ص 49

٢٥ / ١١٣