الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٢٦? (5) وأما قوله :- استحلوا الخيل والسلاح ، فهذا غير صحيح
يقول الإمام الشاري إبراهيم بن قيس الحضرمي :
ولا هاربا ولىّ من الزحف مدبرا ولا تغنموا من مسلمين غنائما
فإن حزتم من آلة الحرب منهم سيوفا وأفراسا ونبلا كرائما
فلا بأس أن تستكتموها لحربهم إلى أن يزول الحرب عنهم تنادما
ولا غرم في أوزارهم إن تحطمت لدى الحرب بل بعض يرى الغرم لازما(1)
(6) وأما قوله :- وزعمت الاباضية كلها أن دار مخالفيهم من أهل مكة دار توحيد ، إلا معسكر السلطان فإنه دار بغي عندهم 0
? هذا القول أيضا فيه تضليل ومجانبة للحق في نقطتين :-
(أ) تخصيص المخالفين من أهل مكة ، فإن الإباضية يعتبرون أي بلاد ينطق أهلها بالشهادتين فهي دار توحيد ، من أي فرقة من الفرق الإسلامية كانت وأي بلاد 0
(ب) قوله دار السلطان دار بغي ، لأن الإباضية يعتبرون دار السلطان العادل دار توحيد وعدل من أي فرقة إسلامية كان 0وإذا كان غير عادل فهي دار ظلم من أي فرقة كان 0
? وقد نقل البغدادي الأكاذيب الذي قال بها الأشعري ، منها :-
(أ) عدم وجوب المشي للصلاة .
(ب) استتابة مخالفيهم وإلا قتلوا .
(ج) وقتل الزاني والسارق إذا لم يتوبا .
? وهذه كلها قد سبق تبيين عدم صحتها عن الاباضية
? وقد جاء بعموميات من القول لا أساس لها تركتها خوف الإطالة .
? والمهم أن البغدادي قد اعتبر الإباضية من الخوارج فرقة ضالة يجب أن يقال عنها فضائح وشنائع ليقذف بها بعيدا فهذا هدفه الذي ذكرهم من أجله
? ويدل على ذلك :-
(1) ابتعاده عن ذكر أئمة الاباضية الحقيقيين مثل جابر بن زيد وأبو عبيده وغيرهم ، ونسبتهم إلى أئمة مجهولين تبعا للأشعري 0
(
(1) ديوان السيف النقاد ، إبراهيم بن قيس الحضرمي ، ص117