الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٣٠? لم يزعم أحد من الإباضية أن عبدالله بن أباض رجع إلى قول الثعالبة ولا يوجد أحد منهم يبرأ من عبدالله بن أباض ، يقول السالمي عن ابن أباض :-
فأظهر الحق على رغم العدى والكل من أعدائه قد شهدا
قد كان في أيام عبدالملك مع شدة الأمر وضيق المسلك
ناقشه وبيّن الصوابا ولم يكن لبأسه قد هابا
وكان لا يدعوه إلا باسمه تعززا بحقه وعلمه
فصار معروفا مع الجميع لما حوى من شرف رفيع(1)
? ويقول ابن حزم في ص 191 ما يلي :-
" ومن حماقاتهم قول بكر بن أخت عبد الواحد بن يزيد ، فإنه كان يقول :-
كل ذنب صغير أو كبير ولو كان أخذ حبة من خردل بغير حق أو كذبة خفيفة على سبيل المزاح فهي شرك بالله " 0
? يقول الشيخ على بن يحيى بن معمر :- " هذه ليست من حماقات الاباضية وإنما حماقات العالم الكبير ابن حزم ، من هو هذا البكر الذي لا يعرف أبوه ولا أمه ولا حتى عصبة أبيه وإنما ينسب إلى أخواله ؟ ثم يكون هذا البكر المجهول النسب إماما له أقوال يعتد بها ويذكر في الكتب ، ثم ساقه هذا العالم إلى صفوف الإباضية ونسبه إليهم وألقي عليهم تبعة حماقته،
? في الواقع لا شيء أسخف من هذا التشنيع حيث يؤتى برجل مجهول يلقى به في قوم ويجعل إماما ويلقى بتبعاته على تلك الفرقة .
? هذه ليست إلا حماقات نسج خيوطها التعصب والانغلاق والدعاية الفاجرة والخيال السقيم وعدم الأمانة في النقل والشهادة ثم توجيه السياسة الماكرة بأساليبها المختلفة .(2)
? ويقول ابن حزم عن الاباضية :- لا يجيزون أكل السمك إلا بعد ذبحه
? هذه فرية ظاهرة يشهد ببطلانها الواقع على مر القرون ، فهل أحد يدعي أنه رأى إباضيا يذبح سمكا ؟!!
? ويقول يجيزون الحج في أي شهر من شهور السنة .
? وهذا أيضا إدعاء باطل يكذبه الواقع ،من رأى إباضيا حج في غير الأوقات المحددة بالسنّة النبوية ؟!!
(1) منظومة كشف الحقيقة ، نورالدين السالمي ، ص 1
(2) الإباضية بين الفرق الإسلامية ، مرجع سابق ، ص59-60