الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وأما أنواع الاجتهادات الفعلية التي مدارها على أهل السنة والجماعة في بلاد الإسلام فمشهورة مذكورة مثل المساجد والرباطات المثبتة في بلاد أهل السنة ، إما في أيام بني أمية وإما في أيام بني العباس مثل مسجد دمشق المبني في أيام الوليد بن عبدالملك وكان سنيا قتل في أيامه ما شاء الله من الخوارج والروافض

? نستنتج من هذه الجمل ما يلي :-

(1) تمجيده للظلمة مما يؤكد اتباعه هواه .

(2) قوله :- " وكان سنيا قتل في أيامه ما شاء الله من الخوارج والروافض "

يدل دلالة واضحة بأن تسميه المذاهب الأربعة " أهل السنة " ليس نسبة إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الوليد توفي سنة 96 والمذاهب التي يطلق عليها لفظ أهل السنة لم توجد بعد فأبو حنيفة كان غلاما ومالك كان ابن سنة واحدة ، أما الشافعي وأحمد فلم يولدا بعد .

وليس قتل المسلمين اتباعا للسنة ،

أبو الفتح الشهر ستاني والإباضية

? كان من علماء النصف الأول من القرن السادس الهجري ويعتبر الكثيرون كتابه " الملل والنحل " من أهم المراجع ويعتمدون عليه كمصدر ثابت لا يناقش ، فلنرى هل استطاع تجنب الأخطاء الذي وقع فيها غيره ؟

? يقول في ص 6 : وشرطي على نفسي أن أورد مذهب كل فرقة على ما وجدته في كتبهم من غير تعصب لهم ولا كسر عليهم ، دون أن أبين صحيحه من فاسده وأعين حقه من باطلة 0

? وللأسف أنه لم يوف بشروطه ، يقول الشيخ علي يحيى معمر " ومن مقدمة الكتاب جرد سيفه وجعل ينظم صفوف الفرق ويصفها طوابير طويلة تمتد جذورها في أعماق التاريخ من عصره إلى عهد إبليس ، متخذة في كل عصر مظهرا مناسبا من موقف إبليس إلى موقف المشركين والمنافقين إلى موقف الفرق الضالة ، ويحاول ربط العلائق الوثيقة بين هذه الفرق الضالة وأسلافها في نظره من المنافقين أو الشياطين 0

? كما أنه لم يوف بشروطه في نقل عقائد المذاهب من كتبهم على الأقل بالنسبة للاباضية 0

? حيث قال في الجزء الأول ص 212 :

٣٢ / ١١٣