الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٣٣

" إن عبدالله بن أباض خرج في عهد مروان بن محمد وقتل بثبالة ".

? وهذا خطأ لأن عبدالله بن أباض كان في زمن عبدالملك بن مروان ومكاتباته له موجودة ، وقد توفي في أواخر أيام عبدالملك 0

? وقد نسب إلى الإباضية ما قال به سابقوه من استحلال غنيمة السلاح ، وإن دار السلطان دار بغي وهذا لم يصح عن الإباضية كما بينت ذلك

? فعدم ذكر عقائد الاباضية الصحيحة وذكر ما تناقلته كتب المقالات دليل على أنه لم يرجع إلى كتب الإباضية .(1)

? ولكن الذي يستحق عليه الثناء أنه لم يذكر مسرحية الأمة وحسب الفرق المزعومة من الاباضية كالحفصية واليزيدية والحارثية فرقا مستقلة ، وهذا يعتبر في حد ذاته ردا على كتّاب المقالات 0

الأستاذ الغوابي والإباضية

? هو مؤلف كتاب " تاريخ الفرق الإسلامية " بذل في كتابته جهدا مشكورا ليظهر بمظهر الاعتدال وعدم التعصب وحاول جمع الفرق على صعيد المحبة ولكن بسبب اعتماده على كتب المقالات وثقته بهم لم يسلم من الانزلاقات ، فمعظم ما كتبه مجانب للواقع ، بل اعتمد في بعض الأحيان على المستشرقين وكان الأولى أن يتبع الحقيقة من أصولها فيكتب عن كل فرقة من كتبها .

حاول أن لا ينساق مع التيار وأن يعمل بوعي ولكن مصادره حيرته 0

? فعند عرضه لحركة الخوارج في التاريخ حسب مصادره السابقة ، ذكر أن أهل النهروان قتلوا جميعا ولم ينج منهم إلا تسعة أشخاص من أربعة آلاف وإن الأربعة آلاف لم يستطيعوا أن يقتلوا من عدوهم إلا تسعة أشخاص كأنهم مقيدون وأولئك التسعة تفرقوا في البلاد ولا شك على هذا الحال لا تقوم لهم قائمة 0

(1) أنظر الإباضية بين الفرق الإسلامية مرجع سابق ج1 ص 66_72

٣٣ / ١١٣