الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٣٩? قال سماحة الشيخ أحمد الخليلي ( أن أحد الكاتبين كتب تعليقا على كتاب عماني في الأنساب ، جاء فيه ذكر بني سليمة ، وإن منهم الإمام الشاري أبا حمزة المختار بن عوف الذي عرفه الإمام مالك ، كتب هذا الكاتب تعليقا على هذا الكلام قال : " نعم لقد عرف الإمام مالك أبا حمزة باغيا ضالا عن سبيل المؤمنين ، حين هاجم الحرمين الشريفين خارجا على الدولة الإسلامية" ورد سماحته على هذا الكاتب يقوله:
? أي إنصاف في كلام هذا الكاتب الذي كتب عن أبي حمزة !! ، ووصفه بالخروج على الدولة الإسلامية والضلال والإضلال !! ، مع أن أبا حمزة لم يخرج إلا على البغي والضلال ، ولم يقاوم إلا الباطل وهذا القائل يعني بالدولة الإسلامية بني أمية التي انتهكت حرمة الكعبة المشرفة فقصفتها بالمنجنيق ، والله تعالى حرم القتال حول المسجد الحرام ، والدولة الأموية هي التي قتلت سبط رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ الحسين بن علي ، وهي التي استباحت حرم رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ ثلاث أيام بالمدينة المنورة ، وكانت وقعة الحرة التاريخية التي قتل فيها أكثر من عشرة آلاف من أصحاب النبي _ صلى الله عليه وسلم _ ولم يبق بعدها بدري واحد ، وقد قيل أنه حمل في هذه الوقعة 300 من الأبكار من أهل المدينة بسبب معرة الجيش الأموي ، فهل من الممكن أن توصف أنها متمسكة بالإسلام ؟! ، وإن من خرج عليها ضال مضل ، وإنه أحق أن يوصف بالبغي ؟! ، ومتى هاجم أبو حمزة الحرمين الشريفين ؟! ، إن أبا حمزة لم يقاتل في الحرمين الشريفين ، ولكنه قاتل في قديد لما اعترضه أهل المدينة وحاول أن يقنعهم أن يرجعوا عنه ، ولكنهم أبوا الرجوع ، ثم قال لأصحابه :- " كفوا عنهم ولا تبدءوهم بالقتال حتى يبدءوكم " ، ولما رموا أصحابه بسهامهم وأصاب بعضها بعضا من رجاله قال لأصحابه :- " دونكم الآن فقد حل قتالهم " 0