الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٤٠وقد كان تاريخه كله مثالا للاستقامة والنزاهة والبعد عن المؤثرات النفسية ، وكان أكثر ما يكون بعدا عن الانتقام للنفس أو لأصحابه كما شهد التاريخ بذلك ، كما جاء في كتاب البلاذري في " فتوحات البلدان " ، وكتاب " الأغاني " ، لأبي الفرج الأصفهاني وكتاب " مختارات الأغاني " ، لابن منظور ، وهذه الكتب كلها ليست عن الإباضية ، فكيف يوصف الإباضية بعد ذلك بالضلال ؟!! .
عندما خرج قائد بني أمية ابن عطية ليقاتل الإباضية الذين كانوا تحت لواء أبي حمزة الشاري بالمدينة المنورة ، منع أبو حمزة أصحابه من قتالهم حتى يقيم الحجة على ابن عطية ، قال له ماذا تصنعون بكتاب الله ؟ فأجابه أبن عطية نضعه في الجوالق ، قال له :- وماذا تصنعون باليتيم ؟ فأجابه نأكل ماله ونفجر بأمه !! فهل الإسلام يقتضي أن يوضع كتاب الله في الجوالق ؟! ، وأن يؤكل مال اليتيم ويفجر بأمه ؟! وهل الإسلام يقتضي أن من التزم طريق الحق وعمل بكتاب الله وسنة رسوله – عليه أفضل الصلاة والسلام – يعتبر من المارقين الخارجين عن هذا الدين الحنيف حتى يوصف أبو حمزة بأنه ضال مضل خارج عن الدولة الإسلامية .(1)
الفصل الثالث
مفاهيم يجب أن تختفي
الباب الأول
مسألة أن الحق عند الكثرة
? يستدل البعض على أنهم على حق وأن غيرهم على باطل بكثرتهم وقلة غيرهم ويقولون لا يمكن أن يكون هذا السواد الأعظم على باطل وفرقة صغيرة على حق .
(1) أسباب التعصب ضد الإباضية شريط لسماحة الشيخ أحمد الخليلي