الإباضية في ميدان الحق ناصر بن مطر بن سعيد المسقري

الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري

الجزء ١ · صفحة ٤١

? نقل الشيخ العلامة الميداني عن ابن تيمية قوله " 00 ولهذا توصف الفرقة الناجية بأنهم أهل السنة والجماعة وهم الجمهور الأكبر والسواد الأعظم ، أما الفرق الباقية فإنهم أهل الشذوذ والتفرق والبدع والأهواء ، ولا تبلغ الفرقة من هؤلاء قريبا من مبلغ الفرقة الناجية فضلا أن تكون بقدرها بل قد تكون الفرقة منها غاية في القلة وشعار هذه الفرق مفارقة الكتاب والسنة والإجماع 000 " انتهى .(1)

? ويقول عبد العزيز بن محمد عن الإباضية : " وهي فرقة ذات أقلية مبعثرة في بعض بلاد المسلمين ، ويقول : " لا شك أن الإباضية شرذمة قليلون(2) هذا في كتابه وأما ضميره فيقول بما يتبع هذه الآية بدليل تهجمه على المذهب بالباطل كما أوردت ذلك .

? وبسبب هذا الاغترار بالكثرة جعلهم يعتقدون أن أقوالهم على حق بل من البديهيات التي لا تناقش بدليل أنهم يرفضون الحوار مع المذاهب الأخرى ومن بينهم الإباضية ويدعون أن غيرهم على ضلال .

? فهل ما يقولونه له أساس من الصحة أم أوقعتهم فيه أسباب الخطأ من غرور وسوابق الأفكار والتعصب للمذهب وغيرها ؟ فلنناقش هذه المسألة .

? لو عقدنا مقارنة لوجدنا :

إن المسلمين أقل من المشركين " أعاذنا الله جميعا منهم "

والمؤمنين أقل من الفاجرين إلى غير ذلك .

? ولكن نترك هذا جانبا ولنحتكم إلى القرآن استجابة لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " النساء 59

?

? فلنستمع إلى ما يقوله القرآن عن الكثرة :

(1) قوله تعالى : " 000منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون " المائدة66

(

(1) بصائر للمسلم المعاصر ، مرجع سابق ، ص 198

(2) الإباضية ، عبد العزيز بن محمد ، مرجع سابق ، ص5

٤١ / ١١٣