الإباضية في ميدان الحق لناصر المسقري
الجزء ١ · صفحة ٤٥? فلهم الفضل في السبق إلى الإسلام ولهم الفضل بصحبة الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، ولهم الفضل في الدفاع عنه – صلى الله عليه وسلم ، ولهم الفضل في بذل أرواحهم لنشر الإسلام .
? فهم الحجّة والقدوة ونكنّ لهم الاحترام والتقدير ، وندعو لهم بالرحمة والمغفرة وكتبنا شاهدة بذلك .
يقول نور الدين السالمي – رحمه الله – في أول قصيدة غاية المراد في الاعتقاد:
ثم الصلاة على المختار سيدنا ومن إلى قاب قوسين دنا فعلا
والآل والصحب ما كان الهدى علما يهدي به الله للخيرات من عقلا
ويقول في آخر القصيدة :
ثم الصلاة وتسليم يقارنها على الذي ختم المولى به الرسلا
والآل والصحب ما لاحت فضائلهم ومن لهم في سبيل المكرمات تلا
ويقول الشيخ العلامة ناصر بن سالم الرواحي – رحمه الله - :
وآمنت برسول الله طائفة أعطاهم السبق فيه سابق القدر
زكى قلوبهم النور المبين كما يزكو النبات بما يلقى من المطر
لاقى صدورهم الإيمان فانشرحت له وقاموا به في عزم منتصر
نور بواطنهم نور ظواهرهم نور خلائقهم في الفعل والخبر
تضائق الملأ الأعلى مكانتهم في فطرة الله لا في فطرة البشر
خير القرون قرن المصطفى وكذا حكم القرينين لا ينفك من أثر
فمات عنهم رسول الله عدّتهم كالأنبياء عدول الحكم والسير(1)
? ولكن هنالك ثوابت جاء بها الإسلام يجب التقيّد بها وعدم الزيغ عنها لأن أي خروج عنها يعني التخبّط والتخليط في المواقف إذا لم تكن مبنية على قواعد متينة .
(1) ديوان ابي مسلم ، العلامة ناصر بن سالم الرواحي ، ص33